قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (1) قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ. فَقَالَ: "يَا بَنِي سَلِمَةَ دِيَارَكُمْ تُكْتَب آثَارُكُمْ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبُ آثَارُكُمْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 665].
701 - [13] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ. . . . .
ــ
وقوله: (نعم يا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قد أردنا ذلك) إنما أطنبوا في الجواب إظهارًا لما في ضميرهم، والرغبة لعله يقررهم على ذلك ويشفق عليهم، كما يفعله المجرمون في حضرة السلطان خوفًا منه وطمعًا في عفوه، فافهم.
وقوله: (دياركم) أي: الزموها، وهو جمع دار.
قوله: (تكتب) بالجزم على جواب الأمر، وبالرفع على استئناف، والمراد بالآثار إما آثار الأقدام، أو سيرهم الحسنة، كقوله تعالى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس: 12]، وقيل: فيهم نزلت هذه الآية كما أخرجه الترمذي والحاكم عن أبي سعيد (2).
701 - [13] (أبو هريرة) قوله: (يظلهم اللَّه في ظله) الظل في الأصل ضد الضّحِّ، أو هو الفيء، أو هو بالغداة، والفيءُ بالعشي، والجنة، ومنه {وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ} [فاطر: 21] ويجيء بمعنى العزة والمنعة، وهو في ظله: في كنفه، كذا في (القاموس) (3)، فقيل: الظل عبارة عن الراحة والنعيم، نحو: هو في عيش ظليل، والمراد ظل الكرامة لا ظل الشمس؛ لأنها وسائر العالم تحت العرش، وقيل: المراد--------------------------------------------
(1) "صلى الله عليه وسلم": سقط في نسخة.
(2) انظر: "سنن الترمذي" (ح: 3226)، و"المستدرك" للحاكم (2/ 465).
(3) "القاموس المحيط" (ص: 946).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 458)