"مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَائِكُمْ نِعَالَكُمْ؟ " قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ جِبْرِيلَ أتانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا، إِذا جَاءَ أَحَدَكُم الْمَسْجِدَ فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا فَلْيَمْسَحْهُ وَلِيُصَلِّ فِيهِمَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ. [د: 650، دي: 1378].
ــ
على يساره صلى الله عليه وسلم أحد، وإلا لم يضعه هناك لورود النهي عن ذلك في الحديث الآتي؛ لأنه إن كانت صلاة النفل فلا بُعد في ذلك، وإن كانت صلاة الفرض فهو الإمام قائم أمامهم، فافهم.
وقوله: (فأخبرني أن فيهما قذرًا) القذر بفتحتين: ما يكرهه الطبع، وكأنه لم يكن نجاسة تمنع صحة الصلاة، فإخبار جبرئيل عليه السلام بذلك ونزعه صلى الله عليه وسلم إياهما لكمال التنظيف والاحتياط اللائق بحاله صلى الله عليه وسلم، فلا يرد أنه كيف لم يستأنف الصلاة مع استصحاب النجاسة، ومع حمله على النجاسة المانعة للصلاة، يقال: إن المستصحب للنجاسة إذا جهل صحت صلاته، وهو قول قديم للشافعي رحمه الله، كما قال الطيبي (1)، واللَّه أعلم.
وقوله: (رأيناك ألقيت. . . إلخ)، ظاهره يدل على أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم متبع، لكن قوله صلى الله عليه وسلم: (إن جبرئيل أتاني فأخبرني) صريح في أنه ليس بحجة حتى يتبين أنه ليس من خصائصه صلى الله عليه وسلم، وتمامه في أصول الفقه.
وقوله: (فليمسحه) هذا في اليابس منه، أو فيما يعفى عنه كطين الشارع ونحوه، وقد مر في (كتاب الطهارة).--------------------------------------------
(1) "شرح الطيبي" (2/ 270).
ــ
على يساره صلى الله عليه وسلم أحد، وإلا لم يضعه هناك لورود النهي عن ذلك في الحديث الآتي؛ لأنه إن كانت صلاة النفل فلا بُعد في ذلك، وإن كانت صلاة الفرض فهو الإمام قائم أمامهم، فافهم.
وقوله: (فأخبرني أن فيهما قذرًا) القذر بفتحتين: ما يكرهه الطبع، وكأنه لم يكن نجاسة تمنع صحة الصلاة، فإخبار جبرئيل عليه السلام بذلك ونزعه صلى الله عليه وسلم إياهما لكمال التنظيف والاحتياط اللائق بحاله صلى الله عليه وسلم، فلا يرد أنه كيف لم يستأنف الصلاة مع استصحاب النجاسة، ومع حمله على النجاسة المانعة للصلاة، يقال: إن المستصحب للنجاسة إذا جهل صحت صلاته، وهو قول قديم للشافعي رحمه الله، كما قال الطيبي (1)، واللَّه أعلم.
وقوله: (رأيناك ألقيت. . . إلخ)، ظاهره يدل على أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم متبع، لكن قوله صلى الله عليه وسلم: (إن جبرئيل أتاني فأخبرني) صريح في أنه ليس بحجة حتى يتبين أنه ليس من خصائصه صلى الله عليه وسلم، وتمامه في أصول الفقه.
وقوله: (فليمسحه) هذا في اليابس منه، أو فيما يعفى عنه كطين الشارع ونحوه، وقد مر في (كتاب الطهارة).--------------------------------------------
(1) "شرح الطيبي" (2/ 270).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 514)