فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: "وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ". فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ -أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا-: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى. . . . .
ــ
ردِّ السلام، ويجيء تحقيقه في بابه.
وقوله: (أو في التي بعدها) أي: بعد الثالثة، وهي الرابعة، فالشك في أنه قال في المرة الثالثة أو الرابعة، وسمعت من بعض مشايخي: أنها للشك في هذين اللفظين، أعني قوله: (في الثالثة) أو قوله: (في التي بعدها)، والضمير في (بعدها) راجع إلى الثانية، أي: قال: (في الثالثة) أو قال هذه العبارة بدل (في الثالثة)، وهي أيضًا بمعنى الثالثة، والأول هو الأظهر.
وقوله: (فأسبغ الوضوء) أتم صلى الله عليه وسلم البيان بذكر بعض الوضوء والاستقبال، والظاهر أن التخصيص بذكر بعض الشرائط والأركان دون بعض؛ لعلمه صلى الله عليه وسلم بالوحي بالتقصير فيما ذكر دون ما سواها، وأن المتروك ما سوى الفرائض، وأن الأمر بالإعادة لفوات الكمال، فافهم، وباللَّه التوفيق، واللَّه أعلم.
وقوله: (ثم اقرأ بما تيسر) ليس في رواية البخاري الباء، هو الأظهر والأوفق للتنزيل من قوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل: 20]، وقال الطيبي (1): (اقرأ) منزل منزلة اللازم، أي: أَوْجِدِ القراءةَ باستعانة ما تيسر، ويجوز أن يكون الباء--------------------------------------------
= هُوَ خَلَّادُ بْنُ رَافِعٍ، كَمَا بَيَّنَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ. انظر: "مرقاة المفاتيح" (2/ 650).
(1) "شرح الطيبي" (2/ 282).
ــ
ردِّ السلام، ويجيء تحقيقه في بابه.
وقوله: (أو في التي بعدها) أي: بعد الثالثة، وهي الرابعة، فالشك في أنه قال في المرة الثالثة أو الرابعة، وسمعت من بعض مشايخي: أنها للشك في هذين اللفظين، أعني قوله: (في الثالثة) أو قوله: (في التي بعدها)، والضمير في (بعدها) راجع إلى الثانية، أي: قال: (في الثالثة) أو قال هذه العبارة بدل (في الثالثة)، وهي أيضًا بمعنى الثالثة، والأول هو الأظهر.
وقوله: (فأسبغ الوضوء) أتم صلى الله عليه وسلم البيان بذكر بعض الوضوء والاستقبال، والظاهر أن التخصيص بذكر بعض الشرائط والأركان دون بعض؛ لعلمه صلى الله عليه وسلم بالوحي بالتقصير فيما ذكر دون ما سواها، وأن المتروك ما سوى الفرائض، وأن الأمر بالإعادة لفوات الكمال، فافهم، وباللَّه التوفيق، واللَّه أعلم.
وقوله: (ثم اقرأ بما تيسر) ليس في رواية البخاري الباء، هو الأظهر والأوفق للتنزيل من قوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل: 20]، وقال الطيبي (1): (اقرأ) منزل منزلة اللازم، أي: أَوْجِدِ القراءةَ باستعانة ما تيسر، ويجوز أن يكون الباء--------------------------------------------
= هُوَ خَلَّادُ بْنُ رَافِعٍ، كَمَا بَيَّنَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ. انظر: "مرقاة المفاتيح" (2/ 650).
(1) "شرح الطيبي" (2/ 282).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 533)