رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وَإذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكبَتَيْهِ،
ــ
عشرة، كذا في (الصحاح) (1)، وقال في (القاموس) (2): ما دون العشرة من الرجال، وقال البيضاوي (3): ما بين الثلاثة والعشرة، ويجيء في الفصل الثاني: (قال في عشرة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم)، فإن كان النفر شاملًا للعشرة فلا إشكال، وإلا يجوز أن يكون المراد به جماعة مجازًا، أو عدَّ نفسه تارةً ولم يعدها أخرى، واللَّه أعلم.
وقوله: (جعل يديه حذاء منكبيه) وهذا مذهب الشافعي ومالك ورواية عن أحمد رحمهم الله، وعند أبي حنيفة رحمه الله يرفع إلى أذنيه، وهو المروي عن أحمد في المشهور، وجاء في حديث مسلم وأبي داود عن وائل بن حجر وأنس رضي الله عنهما: (أنه صلى الله عليه وسلم حين دخل في الصلاة كبَّر ورفع يديه حذاء منكبيه)، وقد جاء في رواية لأبي داود عن أبي وائل: (رفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه، وحاذى بإبهاميه أذنيه)، وفي رواية: (رأيت إبهاميه قريب أذنيه)، وفي رواية للبخاري ومسلم وأبي داود والنسائي عن مالك بن الحويرث: (محاذي أذنيه)، وفي رواية: (فروع أذنيه)، قيل في تطبيق هذه الروايات: إنه يرفع بحيث يكون كفاه حذاء منكبيه، وإبهاماه حذاء أذنيه، وأطراف أصابعه حذاء فرعي أذنيه، ويحتمل أن يكون كل من ذلك في أوقات مختلفة، واللَّه أعلم.
وقوله: (أمكن يديه من ركبتيه) أي: وضع كفيه على ركبتيه بقوة، وفيه: تفريج الأصابع كما أورده الشُّمُنِّي من حديث الطبراني عن أنس رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) "الصحاح" (2/ 833).
(2) "القاموس المحيط" (ص: 452).
(3) "تفسير البيضاوي" (2/ 533).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 540)