*‌‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:
801 - [12] عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالُوا: فَاعْرِضْ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاة رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ،
ــ
لكان طوّله، ولأن الذكر الذي شرع في القيام أفضل الأذكار، وهو القرآن، فيكون هذا الركن أفضل الأركان، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصلاة طول القنوت)، والمراد بالقنوت ههنا القيام بالاتفاق.
وقالت طائفة: السجود أفضل؛ لأنه ورد في الحديث: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد)، ولقوله صلى الله عليه وسلم لمن سأل مرافقته في الجنة: (أعني بكثرة السجود)، ولأن السجود أدلّ على الذلة والخضوع، وقال بعضهم: في صلاة الليل طول القيام أفضل، وفي النهار كثرة الركوع والسجود، وقيل: هما متساويان، وقد استوفينا هذا المبحث في (شرح سفر السعادة) (1).
الْفَصْل الثَّانِي
801 - [12] (أبو حميد الساعدي) قوله: (أنا أعلمكم) أي: أعلم من بينكم، فهو من قبيل ثاني قسمي إضافة اسم التفضيل.
وقوله: (فاعرض) أي: أظهره وأبرزه، والمعنى: إذا ادعيت أنك أعلم فاعرضه علينا حتى نرى صحة ما تدعيه، ومن ثم لما عرض قالوا: صدقت، ولكن لا يظهر حينئذ أعلميته، لا منهم، ولا تخصيص أعلميته من غيره من بينهم، فالظاهر أنهم صدقوا للثقة بإخباره، فافهم، واللَّه أعلم.--------------------------------------------
(1) "شرح سفر السعادة" (ص: 76 - 77).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 549)