. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كلها لمن صلى منفردًا، وللإمام إذا أذن له المأموم، فأما إذا لم يأذنوا فلا يطوِّل عليهم بل يقتصر على بعض ذلك، وحَسُن اقتصاره على (وجهت وجهي) إلى قوله: (من المسلمين)، وكذلك المنفرد الذي يؤثر التخفيف، انتهى. وعندنا وكذلك عند أحمد ومالك في ظاهر مذهبهما يقتصر على قوله: سبحانك اللهم وبحمدك. . . إلخ.
وفي (شرح كتاب الخرقي) (1): في مذهب أحمد: ولو استفتح بغير هذا مما روي وصح لجاز، وما روي سوى ذلك فهو محمول على التهجد، بل مطلق النوافل لما ثبت في (صحيح أبي عوانة) والنسائي: أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قام يصلي تطوعًا قال: (اللَّه أكبر، وجهت وجهي. . . إلى آخره)، فيكون مفسرًا لما في غيره بخلاف: (سبحانك اللهم) فإنه المستقر عليه في الفرائض، كذا ذكر الشيخ ابن الهمام (2)، وسيأتي الكلام فيه في الفصل الثاني.
ثم الثناء والمراد به قول: (سبحانك اللهم. . . إلخ)، بدون التوجيه المراد به: (إني وجهت وجهي. . . إلخ)، هو المتعين عند أبي حنيفة ومحمد -رحمهما اللَّه- لحديث أنس رضي الله عنه، رواه الدارقطني في (سننه) (3) بإسناد رجاله ثقات: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة كبر، ثم قال: (سبحانك اللَّه وبحمدك) الحديث، وليس فيه ذكر التوجيه، وعند أبي يوسف: يجمع بين الثناء والتوجيه جمعًا بين حديث أنس وغيره، وهو مختار الطحاوي، وقال (4): هو مخير في أن يأتي بالتوجيه بعد الثناء أو قبله، وهو--------------------------------------------
(1) "شرح الزركشي على مختصر الخرقي" (1/ 222).
(2) "شرح فتح القدير" (1/ 289).
(3) "سنن الدارقطني" (1/ 300، ح: 12).
(4) انظر: "شرح معاني الآثار" (1/ 257، ح: 1149).
ــ
كلها لمن صلى منفردًا، وللإمام إذا أذن له المأموم، فأما إذا لم يأذنوا فلا يطوِّل عليهم بل يقتصر على بعض ذلك، وحَسُن اقتصاره على (وجهت وجهي) إلى قوله: (من المسلمين)، وكذلك المنفرد الذي يؤثر التخفيف، انتهى. وعندنا وكذلك عند أحمد ومالك في ظاهر مذهبهما يقتصر على قوله: سبحانك اللهم وبحمدك. . . إلخ.
وفي (شرح كتاب الخرقي) (1): في مذهب أحمد: ولو استفتح بغير هذا مما روي وصح لجاز، وما روي سوى ذلك فهو محمول على التهجد، بل مطلق النوافل لما ثبت في (صحيح أبي عوانة) والنسائي: أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قام يصلي تطوعًا قال: (اللَّه أكبر، وجهت وجهي. . . إلى آخره)، فيكون مفسرًا لما في غيره بخلاف: (سبحانك اللهم) فإنه المستقر عليه في الفرائض، كذا ذكر الشيخ ابن الهمام (2)، وسيأتي الكلام فيه في الفصل الثاني.
ثم الثناء والمراد به قول: (سبحانك اللهم. . . إلخ)، بدون التوجيه المراد به: (إني وجهت وجهي. . . إلخ)، هو المتعين عند أبي حنيفة ومحمد -رحمهما اللَّه- لحديث أنس رضي الله عنه، رواه الدارقطني في (سننه) (3) بإسناد رجاله ثقات: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة كبر، ثم قال: (سبحانك اللَّه وبحمدك) الحديث، وليس فيه ذكر التوجيه، وعند أبي يوسف: يجمع بين الثناء والتوجيه جمعًا بين حديث أنس وغيره، وهو مختار الطحاوي، وقال (4): هو مخير في أن يأتي بالتوجيه بعد الثناء أو قبله، وهو--------------------------------------------
(1) "شرح الزركشي على مختصر الخرقي" (1/ 222).
(2) "شرح فتح القدير" (1/ 289).
(3) "سنن الدارقطني" (1/ 300، ح: 12).
(4) انظر: "شرح معاني الآثار" (1/ 257، ح: 1149).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 563)