وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: "إِذَا قَالَ الإِمَامُ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". هَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ، وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ.
ــ
وقوله: (إذا قال الإمام: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}) وهو وقت تأمينه، وقد يستأنس من هذا بالمعنى الذي نقل عياض بقوله: إذا أمن، فافهم.
ثم المشهور أن (آمين) اسم فعل بمعنى استجب، مبني على الفتح، بالمد والقصر مع تخفيف الميم، قال القاضي عياض (1): (آمين) تمد الهمزة وتقصر بتخفيف الميم، وحكى اللغويون تشديدها، وأنكره الأكثر، وأنكر ثعلب القصر أيضًا في غير ضرورة الشعر، وصححه يعقوب، والنون مفتوحة أبدًا مثل (ليت) و (لعل)، ويقال في فعله: أمَّن الرجل مشدد الميم تأمينًا.
وقال الشيخ (2): بالمد والتخفيف في جميع الروايات، وعند جميع القراء. وقال في (القاموس) (3): آمين بالمد والقصر، وقد يشدد الممدود (4) ويمال أيضًا، وعن الواحدي في (البسيط): اسم من أسماء اللَّه، ومعناه: اللهم استجب، أو كذلك فليكن، أو كذلك فافعل، انتهى.--------------------------------------------
(1) "مشارق الأنوار" (1/ 64).
(2) "فتح الباري" (2/ 262).
(3) "القاموس المحيط" (ص: 1084).
(4) قال القاري (2/ 686): وَأَمَّا آمِّينَ بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ فَهُوَ خَطَأٌ فِي هَذَا الْمَحَلِّ، وَاخْتُلِفَ فِي فَسَادِ صَلَاةِ مَنْ يَقُولُ بِهِ، وَالأَصَحُّ عَدَمُ فَسَادِهَا لِمَجِيئِهِ فِي الْقُرآنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة: 2]، أَيْ: قَاصِدِينَ، كذا ذكره الشيخ ابن الهمام (1/ 296).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 590)