وَيُخَفِّفُ الأُخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ إِلَى: وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ. [ن: 982، جه: 827].
ــ
ابن عبد العزيز بعد وفاة أبي هريرة بسنتين أو أكثر (1).
نعم قال فيه ذلك القول أنس رضي الله عنه، وهو صحيح؛ لأنه أدرك زمن عمر بن عبد العزيز، وقيل: مراد أبي هريرة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم اللَّه وجهه-، وقيل: عمرو بن سلمة بن نفيع (2)، واللَّه أعلم.
وقوله: (بقصار المفصل) قال ابن الهمام (3): اختلف في أول المفصل، فقيل: سورة القتال، وقال الحلواني وغيره من أصحابنا: الحجرات، فهو السبع الأخير، وقيل: من (ق)، وحكى القاضي عياض: أنه من الجاثية، وهو غريب، والطوال من أوله إلى البروج، والأوساط منها إلى لم يكن، والقصار الباقي (4)، وقيل: الطوال من أوله إلى عبس، والأوساط منها إلى والضحى، والباقي القصار، ثم إذا راعى الليالي يقرأ في الشتاء مئة، وفي الصيف أربعين، وفي الخريف والربيع خمسين إلى ستين، انتهى.
وفي شرح الشيخ: أوله الحجرات إلى عم، وأوساطه إلى والضحى، وقصاره إلى الآخر، وسمي مفصلًا لكثرة الفصول فيه، وقيل: لقلة المنسوخ فيه.--------------------------------------------
(1) ولد عمر بن عبد العزيز سنة إحدى وستين، وتوفي أبو هريرة سنة ثمان أو تسع وخمسين، وتوفي أنس سنة إحدى وتسعين، انتهى. (هامش نسخة كولكاتا).
(2) صحابي، إمام بني جرم على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلم يزل إمامهم في المكتوبة، وفي جنائزهم إلى أن مات. انظر: "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (4/ 2021).
(3) "شرح فتح القدير" (1/ 335).
(4) هذا هو الذي عليه الجمهور، انظر: "المرقاة" (2/ 700).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 614)