. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الضيائية)، وآل الرجل: أهله وعياله، وآله أيضًا: أتباعه، كذا في (الصحاح) (1)، وفسروه بأهل البيت، وأهل البيت جاء بمعنى من حرم عليهم الصدقة، وهم: بنو هاشم، فيشمل آل العباس، وآل علي، وآل جعفر، وآل عقيل رضي الله عنهم. وقيل: بنو المطلب أيضًا، وجاء بمعنى أولاده وأزواجه.
قال الإمام الرازي (2): الأولى أن يقال: هم أولاده، وأزواجه صلى الله عليه وسلم، والحسن والحسين رضي الله عنهما منهم، وعلي رضي الله عنه أيضًا منهم؛ لأنه كان من أهل بيته بسبب معاشرته بنت النبي صلى الله عليه وسلم وملازمته صلى الله عليه وسلم. وقد يخصص بهؤلاء، أعني فاطمة وعليًّا والحسن والحسين رضي الله عنهم، يدل عليه قصة المباهلة وحديث الكساء، وقد قالوا: إنهم هم المرادون بخطاب {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33].
والحق أن أزواجه صلى الله عليه وسلم أيضًا داخلات في هذا الخطاب؛ لأن سياق كتاب اللَّه عز وجل ينادي على دخولهن، وتذكير الخطاب للفظ الأهل أو على التغليب، ولا بد من القول بالتغليب عند التخصيص أيضًا كما لا يخفى، انتهى، واللَّه أعلم.
ووجه التوفيق بين هذه الأقوال: أن البيت بيت السكنى، وبيت النسب، وبيت الولادة، فبنو هاشم أهل بيت النسب، كما يقال لأولاد الجد القريب: بيت فلان، والأزواج أهل بيت السكنى، وأولاده صلى الله عليه وسلم أهل بيت الولادة، وقد أشبعنا الكلام على ذلك مع ذكر الأحاديث الواردة في الباب في خاتمة رسالة لنا في ذكر المبشرين بالجنة من الأصحاب مسماة بـ (تحقيق الإشارة في تعميم البشارة)، وهذا المقدار الذي ذكرنا بعضًا منه مذكور في (حاشية الضيائية).--------------------------------------------
(1) "الصحاح" (4/ 1627).
(2) "مفاتيح الغيب/ التفسير الكبير" (25/ 168).
ــ
الضيائية)، وآل الرجل: أهله وعياله، وآله أيضًا: أتباعه، كذا في (الصحاح) (1)، وفسروه بأهل البيت، وأهل البيت جاء بمعنى من حرم عليهم الصدقة، وهم: بنو هاشم، فيشمل آل العباس، وآل علي، وآل جعفر، وآل عقيل رضي الله عنهم. وقيل: بنو المطلب أيضًا، وجاء بمعنى أولاده وأزواجه.
قال الإمام الرازي (2): الأولى أن يقال: هم أولاده، وأزواجه صلى الله عليه وسلم، والحسن والحسين رضي الله عنهما منهم، وعلي رضي الله عنه أيضًا منهم؛ لأنه كان من أهل بيته بسبب معاشرته بنت النبي صلى الله عليه وسلم وملازمته صلى الله عليه وسلم. وقد يخصص بهؤلاء، أعني فاطمة وعليًّا والحسن والحسين رضي الله عنهم، يدل عليه قصة المباهلة وحديث الكساء، وقد قالوا: إنهم هم المرادون بخطاب {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33].
والحق أن أزواجه صلى الله عليه وسلم أيضًا داخلات في هذا الخطاب؛ لأن سياق كتاب اللَّه عز وجل ينادي على دخولهن، وتذكير الخطاب للفظ الأهل أو على التغليب، ولا بد من القول بالتغليب عند التخصيص أيضًا كما لا يخفى، انتهى، واللَّه أعلم.
ووجه التوفيق بين هذه الأقوال: أن البيت بيت السكنى، وبيت النسب، وبيت الولادة، فبنو هاشم أهل بيت النسب، كما يقال لأولاد الجد القريب: بيت فلان، والأزواج أهل بيت السكنى، وأولاده صلى الله عليه وسلم أهل بيت الولادة، وقد أشبعنا الكلام على ذلك مع ذكر الأحاديث الواردة في الباب في خاتمة رسالة لنا في ذكر المبشرين بالجنة من الأصحاب مسماة بـ (تحقيق الإشارة في تعميم البشارة)، وهذا المقدار الذي ذكرنا بعضًا منه مذكور في (حاشية الضيائية).--------------------------------------------
(1) "الصحاح" (4/ 1627).
(2) "مفاتيح الغيب/ التفسير الكبير" (25/ 168).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 57)