أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُم". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 429].
984 - [7] وَعَنْ أَبِي قَتَادَة قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَؤُمُّ النَّاسَ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عَاتِقِهِ، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ أَعَادَهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 516، م: 543].
ــ
عن ذلك، أو ليكوننَّ من اللَّه خطف أبصارهم، فالانفصال حقيقي، والخطف: السلب، يقال: خطف الشيء: استلبه، والبرقُ البصرَ: ذهب به، وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع بصره إلى السماء، فلما نزل: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 2] طأطأ رأسه، هذا في الصلاة، وأما في غيرها فقد جوزه البعض، وقالوا: إن السماء قِبلة الدعاء، والصحيح أن قبلة الدعاء وقبلة الصلاة واحدة، واللَّه أعلم.
984 - [7] (أبو قتادة) قوله: (يؤم الناسى) هذا يدل على أنه كان في الفريضة؛ لأن الإمامة لم تعهد في النفل، ولأنه جاء في رواية أبي داود أنه كان في صلاة الظهر والعصر، وقيل: كانت في النافلة.
وقوله: (أمامة) بضم الهمزة بنتُ زينبَ بنتِ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (فإذا ركع وضعها وإذا رفع من السجود أعادها) قال الخطابي (1): يشبه أن يكون حمله صلى الله عليه وسلم الصبية لا عن تعمد، بل لعل الصبية لطول ما ألفته في غير حالة الصلاة كانت تتعلق به في الصلاة، فلا يدافعها عن نفسه، فهذا لم يكن فعلًا من النبي صلى الله عليه وسلم، ولهذا قيل: إسناد الوضع والإعادة إليه صلى الله عليه وسلم[على] سبيل المجاز لتعلقهما بفعله الصادر عنه، فلا حاجة إلى أن يقال: إن الفعل لم يكن كثيرًا بناء على اختلاف في حده، وهو مبني على أن الكثير ما كان متواليًا، وهذا لم يكن كذلك، إذ الطمأنينة--------------------------------------------
(1) انظر: "معالم السنن" (1/ 217).
984 - [7] وَعَنْ أَبِي قَتَادَة قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَؤُمُّ النَّاسَ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عَاتِقِهِ، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ أَعَادَهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 516، م: 543].
ــ
عن ذلك، أو ليكوننَّ من اللَّه خطف أبصارهم، فالانفصال حقيقي، والخطف: السلب، يقال: خطف الشيء: استلبه، والبرقُ البصرَ: ذهب به، وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع بصره إلى السماء، فلما نزل: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 2] طأطأ رأسه، هذا في الصلاة، وأما في غيرها فقد جوزه البعض، وقالوا: إن السماء قِبلة الدعاء، والصحيح أن قبلة الدعاء وقبلة الصلاة واحدة، واللَّه أعلم.
984 - [7] (أبو قتادة) قوله: (يؤم الناسى) هذا يدل على أنه كان في الفريضة؛ لأن الإمامة لم تعهد في النفل، ولأنه جاء في رواية أبي داود أنه كان في صلاة الظهر والعصر، وقيل: كانت في النافلة.
وقوله: (أمامة) بضم الهمزة بنتُ زينبَ بنتِ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (فإذا ركع وضعها وإذا رفع من السجود أعادها) قال الخطابي (1): يشبه أن يكون حمله صلى الله عليه وسلم الصبية لا عن تعمد، بل لعل الصبية لطول ما ألفته في غير حالة الصلاة كانت تتعلق به في الصلاة، فلا يدافعها عن نفسه، فهذا لم يكن فعلًا من النبي صلى الله عليه وسلم، ولهذا قيل: إسناد الوضع والإعادة إليه صلى الله عليه وسلم[على] سبيل المجاز لتعلقهما بفعله الصادر عنه، فلا حاجة إلى أن يقال: إن الفعل لم يكن كثيرًا بناء على اختلاف في حده، وهو مبني على أن الكثير ما كان متواليًا، وهذا لم يكن كذلك، إذ الطمأنينة--------------------------------------------
(1) انظر: "معالم السنن" (1/ 217).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 119)