رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [ت: 404، د: 773، ن: 931].
993 - [16] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَفِي أُخْرَى لَهُ وَلِابْنِ مَاجَهْ: "فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ". [ت: 370، 2746، جه: 968].
ــ
المحذوف على التعليق، ويحتمل أن يكون حالًا، والتقدير: قائلين هذه الكلمة فيما بينهم إظهارًا لفضله وترغيبًا وحثًّا على الإصعاد (1).
993 - [16] (أبو هريرة) قوله: (التثاؤب في الصلاة) يفيد بظاهره هذا الحكم بحالة الصلاة، وقد ورد مطلقًا أيضًا بلفظ: (إن اللَّه يحب العطاس ويكره التثاؤب)، وورد أيضًا: أن التثاؤب المفرط والعطسة الشديدة من الشيطان، وأنه صلى الله عليه وسلم كان يخفض صوته بالعطسة ويكظم فاه بالتثاؤب، ويجيء الكلام فيه في (باب العطاس والتثاؤب (2)).--------------------------------------------
(1) قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: يَدُلُّ الْحَدِيثُ عَلَى جَوَازِ الْحَمْدِ لِلْعَاطِسِ فِي الصَّلَاةِ، يَعْنِي: عَلَى الصَّحِيحِ الْمُعْتَمَدِ، بِخِلَافِ رِوَايَةِ الْبُطْلَانِ، فَإِنَّهَا شَاذَّةٌ، لَكِنَّ الأَوْلَى أَنْ يَحْمَدَ فِي نَفْسِهِ أَوْ يَسْكُتَ خُرُوجًا مِنَ الْخِلَافِ عَلَى مَا فِي "شَرْحِ الْمُنْيَةِ"، وَالْحَدِيثُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا قَبْلَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي إِذَا عَطَسَ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ، وَإِنِ اقْتَصَرَ الأَئِمَّةُ عَلَى قَوْلهِمْ: يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَحْمَدَ وَيُسْمِعَ نَفْسَهُ، وَوَقَعَ فِي "الإِحْيَاءِ" وَغَيْرِهِ: أَنَّهُ يَحْمَدُ فِي نَفْسِهِ وَلَا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَبْلَغُ شَاهِدٍ لِرَدِّ هَذِهِ الْمَقَالَةِ، قُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا قَبْلَ تَحْرِيمِ الْكَلَامِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام: "مَنِ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ؟ " حَيْثُ لَمْ يَقُلْ: مَنِ الْحَامِدُ فِيهَا؟ ، وَيُؤَيِّدُهُ مُخَالَفَةُ الْعُلَمَاءِ لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. "مرقاة المفاتيح" (2/ 787).
(2) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: التَّقْيِيدُ بِالصَّلَاةِ لَيْسَ لِلتَّخْصِيصِ، بَلْ لأَنَّ الْقُبْحَ فِيهَا أَكْثَرُ؛ لأَنَّ مَعْنَى كَوْنِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنَّ أَسْبَابَهُ مِنَ الِامْتِلَاءِ وَالثِّقَلِ وَقَسْوَةِ الْقَلْبِ هِيَ الَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ كَمَا مَرَّ، وَهَذَا =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 127)