. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وذكر الشيخ ابن الهمام (1): روى محمد بن الحسن في (كتاب الآثار): أخبرنا إبراهيم بن يزيد المكي عن عمرو بن دينار: أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال في الرجل يصلي بالقوم جنبًا قال: يعيد ويعيدون، ورواه عبد الرزاق: ثنا إبراهيم بن يزيد المكي، عن عمرو بن دينار، عن جعفر: أن عليًا رضي الله عنه صلى بالناس وهو جنب أو على غير وضوء، فأعاد وأمرهم أن يعيدوا، ومما يستدل به على المطلوب ما أخرجه الإمام أحمد بسند صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الإمام ضامن"، فبطلان صلاة الإمام يقتضي بطلان صلاة المقتدي، إذ لا يتضمن المعدوم الموجود، وما أسند أبو داود (2): "أنه صلى الله عليه وسلم دخل في صلاة الفجر فأومأ بيده أن مكانكم، ثم جاء ورأسه يقطر ماء فصلى بهم، فلما قضى الصلاة. قال: إنما أنا بشر وإني كنت جنبًا"، صحيح، ولكن لا يقتضي أن ذلك كان بعد شروعهم لجواز كون التذكر عقيب تكبيره بلا مهلة قبل تكبيرهم، على أن الذي في مسلم (3): "قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم حتى قام في مصلاه قبل أن يكبر فانصرف"، فإن كان هذا هو المراد في حديث أبي داود "دخل في صلاة الفجر" على إرادة: دخل في مكانها، فلا إشكال، وإن كانا قضيتين فالجواب ما علمت، وروي عن أبي أمامة قال: صلى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه بالناس جنبًا فأعاد ولم يُعد الناس، فقال علي رضي الله عنه: قد كان ينبغي لمن صلى معك أن يعيد، قال: فرجعوا إلى قول علي رضي الله عنه، وقال القاسم: وقال ابن مسعود رضي الله عنهما مثل قول علي رضي الله عنه، ويثبت المطلوب أيضًا بالقياس على ما لو بان--------------------------------------------
(1) "شرح فتح القدير" (1/ 374).
(2) "سنن أبي داود" (233، 234).
(3) "صحيح مسلم" (605).
ــ
وذكر الشيخ ابن الهمام (1): روى محمد بن الحسن في (كتاب الآثار): أخبرنا إبراهيم بن يزيد المكي عن عمرو بن دينار: أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال في الرجل يصلي بالقوم جنبًا قال: يعيد ويعيدون، ورواه عبد الرزاق: ثنا إبراهيم بن يزيد المكي، عن عمرو بن دينار، عن جعفر: أن عليًا رضي الله عنه صلى بالناس وهو جنب أو على غير وضوء، فأعاد وأمرهم أن يعيدوا، ومما يستدل به على المطلوب ما أخرجه الإمام أحمد بسند صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الإمام ضامن"، فبطلان صلاة الإمام يقتضي بطلان صلاة المقتدي، إذ لا يتضمن المعدوم الموجود، وما أسند أبو داود (2): "أنه صلى الله عليه وسلم دخل في صلاة الفجر فأومأ بيده أن مكانكم، ثم جاء ورأسه يقطر ماء فصلى بهم، فلما قضى الصلاة. قال: إنما أنا بشر وإني كنت جنبًا"، صحيح، ولكن لا يقتضي أن ذلك كان بعد شروعهم لجواز كون التذكر عقيب تكبيره بلا مهلة قبل تكبيرهم، على أن الذي في مسلم (3): "قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم حتى قام في مصلاه قبل أن يكبر فانصرف"، فإن كان هذا هو المراد في حديث أبي داود "دخل في صلاة الفجر" على إرادة: دخل في مكانها، فلا إشكال، وإن كانا قضيتين فالجواب ما علمت، وروي عن أبي أمامة قال: صلى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه بالناس جنبًا فأعاد ولم يُعد الناس، فقال علي رضي الله عنه: قد كان ينبغي لمن صلى معك أن يعيد، قال: فرجعوا إلى قول علي رضي الله عنه، وقال القاسم: وقال ابن مسعود رضي الله عنهما مثل قول علي رضي الله عنه، ويثبت المطلوب أيضًا بالقياس على ما لو بان--------------------------------------------
(1) "شرح فتح القدير" (1/ 374).
(2) "سنن أبي داود" (233، 234).
(3) "صحيح مسلم" (605).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 137)