ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 574].
1022 - [9] وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُول: "مَنْ صَلَّى صَلَاةً يَشُكُّ فِي النُّقْصَانِ فَلْيُصَلِّ حَتَّى يَشُكَّ فِي الزِّيَادَةِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: 1/ 195].
* * *
ــ
في أنه ذو اليدين السابق أو هو ذو الشمالين غير ذي اليدين، وفيه المخالفة لحديث أبي هريرة من وجهين: كون السلام ثمة من ركعتين، وههنا من ثلاث، وكونه صلى الله عليه وسلم ثمة اعتمد على خشبة في المسجد، وههنا دخل منزله، فتعين كما قاله جماعة من الأئمة: إن هذه واقعة أخرى، ولو كان ذو اليدين هو الخرباق فلا مانع كونه المتكلم في كل منهما، واللَّه أعلم.
وقوله: (ثم سلم ثم سجد) ثابت في الأصول، وليس في نسخة.
1022 - [9] (عبد الرحمن بن عوف) قوله: (حتى يشك في الزيادة) بأن يبني على الأقل، ثم يصلي أخرى فهو بعدها يشك في زيادتها، مثلًا: شك في أنه صلى ثلاثًا أو أربعًا فبنى على الثلاث، فصلى ركعة أخرى، فهو يشك الآن أنها رابعة أو خامسة.
تنبيه: قد عرفت من الأحاديث الواردة في الباب أنه صلى الله عليه وسلم سجد في بعض المواضع قبل السلام، وفي بعضها بعد السلام، والظاهر أن يحمل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل تارة قبل السلام وأخرى بعده وكلاهما سنة، فالشافعي: يسجد في جميع المواضع قبل السلام ترجيحًا للأحاديث الواردة فيه على غيرها، وقيل: هو رحمه الله يدعي أن الأحاديث الواردة في السجود بعد السلام منسوخة، ويقول: آخر فعل النبي صلى الله عليه وسلم كان أنه يسجد قبله، ولم يثبت ذلك، واللَّه أعلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 154)