يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ أوْحَى إِلَيْهِ، أَوْحَى إِلَيْهِ كَذَا، فَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ الْكَلَامَ، فَكَأَنَّمَا يَغْرَى فِي صَدْرِي،
ــ
وقوله: (ما هذا الرجل) كناية عن ذات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ولما كان الغرض معرفة صفاته دون تشخيص الذات أوردت (ما) سؤالًا عن الوصف والماهية. (فيقولون) أي: الركبان.
وقوله: (يزعم) يدل على أن العابرين إذ ذاك كانوا شاكين في أمره، أو الزعم بمعنى القول مطلقًا و (أوحى إليه) بلفظ المعلوم مكرر مرتين، وكذا كناية عما أوحي إليه من القرآن.
وقوله: (ذلك الكلام) أي: الذي ينقلون منه من القرآن، ويحتمل أن يراد أعم من ذلك مما ينقل عنه صلى الله عليه وسلم فيما يخبر عن حاله وصدقه في دعوى الرسالة.
وقوله: (فكأنما يغرى) صحح بلفظ المعلوم من سمع يسمع (1)، غرى هذا الحديث (في صدري) أي: لصق، ويفهم من (القاموس) (2) أنه متعد أيضًا، قال: غرى السِّمن قَلْبَهُ: لزق به وغطّاه، والجلد: ألصقه بالغِراء، وهو بالمد ما يلصق به الأشياء ويتخذ من الجلود والسماك، وفي (الصحاح) (3): إذا فتحت العين قصرت، وإذا كسرت مدت، ثم المصحح في نسخ (المشكاة) يغرى بالغين المعجمة على ما فسر، وقال القاضي عياض في (المشارق) (4): كأنما يغرى في صدري، وكذا أحسبه في رواية--------------------------------------------
(1) وقال القاري أيضًا: مُضَارعٌ مَجْهُولٌ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ، وَقِيلَ: مِنْ بَابِ الأَفْعَالِ. "مرقاة المفاتيح" (3/ 868).
(2) انظر: "القاموس المحيط" (ص: 1210).
(3) "الصحاح" (ص: 6/ 2445).
(4) "مشارق الأنوار" (2/ 220).
ــ
وقوله: (ما هذا الرجل) كناية عن ذات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ولما كان الغرض معرفة صفاته دون تشخيص الذات أوردت (ما) سؤالًا عن الوصف والماهية. (فيقولون) أي: الركبان.
وقوله: (يزعم) يدل على أن العابرين إذ ذاك كانوا شاكين في أمره، أو الزعم بمعنى القول مطلقًا و (أوحى إليه) بلفظ المعلوم مكرر مرتين، وكذا كناية عما أوحي إليه من القرآن.
وقوله: (ذلك الكلام) أي: الذي ينقلون منه من القرآن، ويحتمل أن يراد أعم من ذلك مما ينقل عنه صلى الله عليه وسلم فيما يخبر عن حاله وصدقه في دعوى الرسالة.
وقوله: (فكأنما يغرى) صحح بلفظ المعلوم من سمع يسمع (1)، غرى هذا الحديث (في صدري) أي: لصق، ويفهم من (القاموس) (2) أنه متعد أيضًا، قال: غرى السِّمن قَلْبَهُ: لزق به وغطّاه، والجلد: ألصقه بالغِراء، وهو بالمد ما يلصق به الأشياء ويتخذ من الجلود والسماك، وفي (الصحاح) (3): إذا فتحت العين قصرت، وإذا كسرت مدت، ثم المصحح في نسخ (المشكاة) يغرى بالغين المعجمة على ما فسر، وقال القاضي عياض في (المشارق) (4): كأنما يغرى في صدري، وكذا أحسبه في رواية--------------------------------------------
(1) وقال القاري أيضًا: مُضَارعٌ مَجْهُولٌ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ، وَقِيلَ: مِنْ بَابِ الأَفْعَالِ. "مرقاة المفاتيح" (3/ 868).
(2) انظر: "القاموس المحيط" (ص: 1210).
(3) "الصحاح" (ص: 6/ 2445).
(4) "مشارق الأنوار" (2/ 220).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 250)