1137 - [2] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي إِمَامُكُمْ فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ وَلَا بِالْقِيَامِ وَلَا بِالِانْصِرَافِ؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي" (1). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 426].
1138 - [3] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُبَادِرُوا الإِمَامَ: إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، و {وَلَا الضَّالِّينَ} إِذا قَالَ: فَقُولُوا: آمِينَ،
ــ
على ذلك.
1137 - [2] (أنس) قوله: (فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود) قد عرف أن المأموم يتخلف عن الإمام، وعدم السبق يجتمع مع المقارنة، فكأنه وقع من بعضهم السبق فنهاهم عن ذلك، أو اكتفى بالنهي عن المكروه تنبيهًا على جواز المقارنة في الجملة أو كناية عن اللحوق والخلفية.
وقوله: (ولا بالانصراف) يحتمل أن يراد به السلام، وهو المناسب لما قبله، وأن يراد التحول من الصلاة قبل الإمام خصوصا في زمنه صلى الله عليه وسلم لاحتمال أن يسمع قرآنًا نزل أو بحكم بشيء.
1138 - [3] (أبو هريرة) قوله: (لا تبادروا الإمام) أي: لا تسابقوه في شيء--------------------------------------------
(1) أَيْ: دَاخِلَهَا -أي الصلاة- بِالْمُكَاشَفَةِ أَوِ الْمُشَاهَدَةِ عَلَى طَرِيقِ خَرْقِ الْعَادَةِ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: أَيْ كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي، وَلَعَلَّ هَذِهِ الْحَالَةَ تَكُونُ حَاصِلَةً لَهُ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ حِينَ غَلَبَتْ عَلَيْهِ جِهَةُ مَلَكِيَّتِهِ. قُلْتُ: لَا شَكَّ أَنَّ جِهَةَ مَلَكِيَّتهِ عَلَى نِسْبهَ بَشَرِيَّتِهِ غَالِبَةٌ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ، لَا سِيَّمَا فِي أَوْقَاتِ الْمُنَاجَاةِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ أَنَّ الْمَلَكَ دائِمًا يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ قُدَّامِهِ، فَالأَحْسَنُ تَقْيِيدُهُ بِحَالِ الصَّلَاةِ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُهُ عليه السلام. "مرقاة المفاتيح" (3/ 875).
1138 - [3] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُبَادِرُوا الإِمَامَ: إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، و {وَلَا الضَّالِّينَ} إِذا قَالَ: فَقُولُوا: آمِينَ،
ــ
على ذلك.
1137 - [2] (أنس) قوله: (فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود) قد عرف أن المأموم يتخلف عن الإمام، وعدم السبق يجتمع مع المقارنة، فكأنه وقع من بعضهم السبق فنهاهم عن ذلك، أو اكتفى بالنهي عن المكروه تنبيهًا على جواز المقارنة في الجملة أو كناية عن اللحوق والخلفية.
وقوله: (ولا بالانصراف) يحتمل أن يراد به السلام، وهو المناسب لما قبله، وأن يراد التحول من الصلاة قبل الإمام خصوصا في زمنه صلى الله عليه وسلم لاحتمال أن يسمع قرآنًا نزل أو بحكم بشيء.
1138 - [3] (أبو هريرة) قوله: (لا تبادروا الإمام) أي: لا تسابقوه في شيء--------------------------------------------
(1) أَيْ: دَاخِلَهَا -أي الصلاة- بِالْمُكَاشَفَةِ أَوِ الْمُشَاهَدَةِ عَلَى طَرِيقِ خَرْقِ الْعَادَةِ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: أَيْ كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي، وَلَعَلَّ هَذِهِ الْحَالَةَ تَكُونُ حَاصِلَةً لَهُ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ حِينَ غَلَبَتْ عَلَيْهِ جِهَةُ مَلَكِيَّتِهِ. قُلْتُ: لَا شَكَّ أَنَّ جِهَةَ مَلَكِيَّتهِ عَلَى نِسْبهَ بَشَرِيَّتِهِ غَالِبَةٌ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ، لَا سِيَّمَا فِي أَوْقَاتِ الْمُنَاجَاةِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ أَنَّ الْمَلَكَ دائِمًا يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ قُدَّامِهِ، فَالأَحْسَنُ تَقْيِيدُهُ بِحَالِ الصَّلَاةِ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُهُ عليه السلام. "مرقاة المفاتيح" (3/ 875).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 261)