فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي قَاعِدًا يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ. مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: يُسْمِعُ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ التَّكْبِيرَ. [خ: 687، م: 418].
1141 - [6] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 691، م: 427].
ــ
أومأت، وومأت لغة [فيه]، ولا يقال: أوميت، وقد جاءت في الحديث غير مهموز على لغة قريت في قرأت.
وقوله: (يقتدي أبو بكر بصلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم) فيه رد على من زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مقتديًا بأبي بكر رضي الله عنه. وقال بعضهم: لا يختلف أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من مرض موته بعد دخول أبي بكر رضي الله عنه في الصلاة أنه صار إمامًا لأبي بكر، وأبو بكر رضي الله عنه بقي على إمامته لجماعة من المسلمين كما قال، (والناس يقتدون بصلاة أبي بكر رضي الله عنه) أي: بمنزلة المقتدين له، وإن كانوا في الحقيقة مقتدين به صلى الله عليه وسلم، لكنهم لما لم يسمعوا تكبيره، وإنما سمعه أبو بكر رضي الله عنه، ثم يسمعهم إياه كانوا كأنهم يقتدون بأبي بكر رضي الله عنه، أي: يأتون أفعال الصلاة برؤية أفعال أبي بكر رضي الله عنه، وأقول: في لفظ الحديث إشارة إلى ذلك لأنه قال: (يقتدون بصلاة أبي بكر) لا بأبي بكر رضي الله عنه، فإن قيل: فإذا لم يكن أبو بكر رضي الله عنه إمامًا لم يبق لأهل السنة والجماعة في ذلك دليل على خلافة أبي بكر رضي الله عنه؟ قلنا: الدليل لهم إنما هو في أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إياه بأن يصلي بالقوم ويؤمهم، وكفى بذلك دليلًا.
1141 - [6] (أبو هريرة) قوله: (أن يحول اللَّه رأسه رأس حمار) وفي رواية: (أن يحول اللَّه صورته صورة حمار)، قيل: هذا كناية عن بلادته وعدم فهمه معنى

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 265)