1148 - [13] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ السَّجْدَةَ، وَمَنْ فَاتَتْهُ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ فَقَدْ فَاتَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: 18].
ــ
منكرًا ضد المعروف، وإلا فلا إنكار منه في شيء مما روي، ويجوز أن يكون الاستثناء مفرغًا، فافهم. ثم قيل: في سبب عدم تسمية عائشة عليًّا مع العباس أنه كان عندها شيء من علي مذ قضية الإفك، لما ظهر من علي رضي الله عنه من عدم المبالغة في تبريتها، كما يظهر من سياق القضية، وفيه أنها قد سمته في مواضع كثيرة ومدحته، فحاشا أن يكون السبب ذلك، بل قد قيل: إنه جاء في رواية التسميةُ في هذا الحديث أيضًا، بل الحق ما قيل: إن سببه أن عليًّا لم يتعين للجانب الآخر كما تعيَّن العباس، فمرة كان علي وأخرى أسامة أو فضل بن عباس رضي الله عنهم، وقد جاء في رواية أخرى: (وفي الجانب الآخر: رجل من أهل بيته)، واللَّه أعلم.
1148 - [13] (أبو هريرة) قوله: (من أدرك الركعة) أي: الركوع (فقد أدرك السجدة) أي: الركعة، وإنما قال: السجدة لأن الركعة يتم بها.
وقوله: (من فاتته قراءة أم القرآن فقد فاته خير كثير) ظاهره أن قراءة الفاتحة غير فرض في الصلاة، وفي شرح الشيخ: المراد فاتته قراءتها خلف الإمام وعن المسبوق لكونه لم يكن خلفه ليتحمل عنه، ففيه الحث والتأكيد على حضور الصلاة من أولها حتى لا يفوته الخير، وقال الطيبي (1): من أدرك الركوع وإن كان قد أدرك الركعة، لكنه فاته ثواب كثير، حيث فاتته قراءة أم القرآن، وهذا التقدير أحسن وأنسب ملائمة بالسياق، والمآل واحد.--------------------------------------------
(1) "شرح الطيبي" (3/ 77).
ــ
منكرًا ضد المعروف، وإلا فلا إنكار منه في شيء مما روي، ويجوز أن يكون الاستثناء مفرغًا، فافهم. ثم قيل: في سبب عدم تسمية عائشة عليًّا مع العباس أنه كان عندها شيء من علي مذ قضية الإفك، لما ظهر من علي رضي الله عنه من عدم المبالغة في تبريتها، كما يظهر من سياق القضية، وفيه أنها قد سمته في مواضع كثيرة ومدحته، فحاشا أن يكون السبب ذلك، بل قد قيل: إنه جاء في رواية التسميةُ في هذا الحديث أيضًا، بل الحق ما قيل: إن سببه أن عليًّا لم يتعين للجانب الآخر كما تعيَّن العباس، فمرة كان علي وأخرى أسامة أو فضل بن عباس رضي الله عنهم، وقد جاء في رواية أخرى: (وفي الجانب الآخر: رجل من أهل بيته)، واللَّه أعلم.
1148 - [13] (أبو هريرة) قوله: (من أدرك الركعة) أي: الركوع (فقد أدرك السجدة) أي: الركعة، وإنما قال: السجدة لأن الركعة يتم بها.
وقوله: (من فاتته قراءة أم القرآن فقد فاته خير كثير) ظاهره أن قراءة الفاتحة غير فرض في الصلاة، وفي شرح الشيخ: المراد فاتته قراءتها خلف الإمام وعن المسبوق لكونه لم يكن خلفه ليتحمل عنه، ففيه الحث والتأكيد على حضور الصلاة من أولها حتى لا يفوته الخير، وقال الطيبي (1): من أدرك الركوع وإن كان قد أدرك الركعة، لكنه فاته ثواب كثير، حيث فاتته قراءة أم القرآن، وهذا التقدير أحسن وأنسب ملائمة بالسياق، والمآل واحد.--------------------------------------------
(1) "شرح الطيبي" (3/ 77).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 272)