رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [حم: 2/ 19، 41، د: 579، ن: 860].
1158 - [9] وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوِ الصُّبْحَ،
ــ
من الأثر من ابن عمر رضي الله عنهما نفسه من إفتائه به رجلًا سأله، فيحمل هذا الحديث على من صلى بالجماعة أولًا، والأحاديث الأخر على من صلى منفردًا، كما هو مذهبنا، أو على من أراد أن يعيد منفردًا، ومذهب الشافعية أن صلاته منفردًا لا تنعقد عندهم، كما في شرح الشيخ، قالوا: لأن الأصل عدم الإعادة إلا ما ورد فيه الإعادة، وهو الأداء مع الجماعة فيقتصر عليه، وهذا التأويل ينافي قوله: (ألا تصلي معهم) فإنه ظاهر في الجماعة، فافهم، على أن الكلام في صحة هذا الحديث وحسنه، والأحاديث الدالة على خلافه صحيحة أو أصح منه، كذا قالوا، وقال التُّورِبِشْتِي (1): يحمل حديث ابن عمر رضي الله عنهما على إقامة الصلاة في مسجد مرتين إيثارًا أو اختيارًا، أو على إعادة الصلاة بعد أن صليت بجماعة.
وقد زعم بعض أهل الحديث أن حديث يزيد بن الأسود ناسخ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما لأنه سمعه في حجة الوداع، وهي من آخر أيام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وهو قول غير سديد؛ لأن ابن عمر رضي الله عنهما صحب بعد حجة الوداع إلى أن توفي، فلعله سمع بعد يزيد بن الأسود، ثم إن حديثه لا يبلغ حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحة والاشتهار، ولم يختلف أحد في صحته، وحديث يزيد بن الأسود اختلف في إسناده، انتهى.
1158 - [9] (نافع) قوله: (من صلى المغرب أو الصبح) يؤيد مذهب مالك رحمه الله من عدم الإعادة في هاتين الصلاتين، وعندنا العصر أيضًا، وعند الشافعي--------------------------------------------
(1) "كتاب الميسر" (1/ 303 - 304).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 280)