وَكَانَ إِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَكَانَ إِذَا قَرَأَ قَاعِدًا ركَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْفَجْرِ. [م: 730، د: 1251].
1163 - [5] وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَي الْفَجْرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1169، م: 724].
1164 - [6] وَعَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 725].
ــ
وكان ذلك كله في أوقات مختلفة، وسيأتي تحقيقه وتفصيله في (باب قيام الليل) إن شاء اللَّه تعالى.
وقوله: (ركع وسجد وهو قائم) أي: ينتقل من القيام إليهما، وكذا معنى قوله: (ركع وسجد وهو قاعد)، لكن هذا في بعض الأحيان، وفي بعضها ينتقل من القعود إلى القيام، ويقرأ بعض القراءة، ثم ينتقل من القيام إلى الركوع والسجود، ولم يرو عكس هذا، فكان له صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل ثلاث أحوال قائمًا في كلها، وقاعدًا في كلها، وقاعدًا في بعضها، ثم قائما وقارئًا فراكعًا وساجدًا، فتدبر.
1163 - [5] (عائشة رضي الله عنها) قوله: (أشد تعاهدًا)، أي: محافظة ومداومة، والظاهر أنه خبر (لم يكن)، و (على شيء) متعلق به إن جاز تقديم معمول التمييز عليه، ويجوز أن يكون (على شيء) خبرًا بتقدير متعاهدًا، و (أشد) حال لا مفعولًا مطلقًا، وإلا لكان الظاهر إضافة (أشد) إلى تعاهد، فافهم.
1164 - [6] (وعنها) قوله: (خير من الدنيا وما فيها) أي: إنفاقها في سبيل اللَّه

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 285)