. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والظاهر أن ما في (صحيح البخاري) (1) من حديث سلمان رضي الله عنه: ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت، وفي (صحيح مسلم) (2) عن أبي هريرة: من اغتسل، ثم أتى الجمعة وصلى ما قدر له، ثم أنصت، وارد في السنة قبل الجمعة، وأورد السيوطي في (جمع الجوامع) (3): من كان مصليًا يوم الجمعة فليصل قبلها أربعا وبعدها أربعًا، رواه ابن النجار.
وذكر في (المواهب اللدنية) (4): أنه قيل: إن الركعتين اللتين أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أبا سليك الغطفاني بهما وقت الخطبة، والتجوز فيهما كانتا سنة الجمعة قبلها، وسيجيء ذكرها في (باب خطبة الجمعة) إن شاء اللَّه تعالى، وفي (المواهب) (5) أيضًا من حديث أبي داود وابن حبان من طريق أيوب عن نافع قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما يطيل في الصلاة قبل الجمعة وبعد الجمعة ركعتين في بيته، ويقول: هكذا كان يفعله رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وبهذا الحديث احتج النووي في (الخلاصة) على إثبات السنة قبل الجمعة، وتعقب بأن قول ابن عمر: (هكذا) إشارة إلى الأخير من أداء الركعتين بعد الجمعة في بيته؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يخرج بعد الزوال من بيته، ويشتغل بالخطبة بصلاة الجمعة، فمتى كانوا يصلون السنة قبل الجمعة، ومن ظن أنه إذا فرغ المؤذن من الأذان قاموا فركعوا فهو من أجهل الناس، انتهى. وفيه ما فيه؛ لأن حصول اليقين بخروجه صلى الله عليه وسلم متصل الزوال--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (883).
(2) "صحيح مسلم" (857).
(3) "جمع الجوامع" (6326).
(4) "المواهب اللدنية" (4/ 236).
(5) "المواهب اللدنية" (4/ 234).
ــ
والظاهر أن ما في (صحيح البخاري) (1) من حديث سلمان رضي الله عنه: ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت، وفي (صحيح مسلم) (2) عن أبي هريرة: من اغتسل، ثم أتى الجمعة وصلى ما قدر له، ثم أنصت، وارد في السنة قبل الجمعة، وأورد السيوطي في (جمع الجوامع) (3): من كان مصليًا يوم الجمعة فليصل قبلها أربعا وبعدها أربعًا، رواه ابن النجار.
وذكر في (المواهب اللدنية) (4): أنه قيل: إن الركعتين اللتين أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أبا سليك الغطفاني بهما وقت الخطبة، والتجوز فيهما كانتا سنة الجمعة قبلها، وسيجيء ذكرها في (باب خطبة الجمعة) إن شاء اللَّه تعالى، وفي (المواهب) (5) أيضًا من حديث أبي داود وابن حبان من طريق أيوب عن نافع قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما يطيل في الصلاة قبل الجمعة وبعد الجمعة ركعتين في بيته، ويقول: هكذا كان يفعله رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وبهذا الحديث احتج النووي في (الخلاصة) على إثبات السنة قبل الجمعة، وتعقب بأن قول ابن عمر: (هكذا) إشارة إلى الأخير من أداء الركعتين بعد الجمعة في بيته؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يخرج بعد الزوال من بيته، ويشتغل بالخطبة بصلاة الجمعة، فمتى كانوا يصلون السنة قبل الجمعة، ومن ظن أنه إذا فرغ المؤذن من الأذان قاموا فركعوا فهو من أجهل الناس، انتهى. وفيه ما فيه؛ لأن حصول اليقين بخروجه صلى الله عليه وسلم متصل الزوال--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (883).
(2) "صحيح مسلم" (857).
(3) "جمع الجوامع" (6326).
(4) "المواهب اللدنية" (4/ 236).
(5) "المواهب اللدنية" (4/ 234).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 301)