1195 - [8] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَهَا، فَتَحَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً، ثُمَّ رَقَدَ، فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ أَوْ بَعْضُهُ قَعَدَ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَرَأَ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 190] حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ، فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ صَبَّ فِي الْجَفْنَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا حَسَنًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ. . . . .
ــ
1195 - [8] (ابن عباس) قوله: (فتحدث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مع أهله) يدل على جواز الكلام المباح الذي فيه مصلحة بعد العشاء بلا كراهة، وقد سبق الكلام فيه في (باب أوقات الصلاة).
وقوله: (فلما كان ثلث الليل الآخر) كان تامة، والآخر صفة الثلث، أي: فلما بقي من الليل مقدار الثلث.
وقوله: (أو بعضه) أي: بعض الثلث الآخر، وهو السدس مثلًا.
وقوله: (حتى ختم السورة) وورد في بعض الروايات: إلى {لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ}.
وقوله: (فأطلق) أي: حل (شناقها) بكسر الشين المعجمة وتخفيف النون والقاف: خيط أو سير يشد به فم القربة، كذا في (القاموس) (1).
وقوله: (ثم صب في الجفنة) استعمال (ثم) للترتيب والتراخي في الذكر والبيان، أو للإشارة إلى أن أفعاله صلى الله عليه وسلم كانت واقعة بالتؤدة والوقار من غير استعجال واضطراب.
وقوله: (بين الوضوئين) أي: متوسط بين إسراف وتقتير.--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 828).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 310)