1236 - [18] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَفْرُوضَةِ صَلَاةٌ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: 2/ 344].
1237 - [19] وَعَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يُصَلِّي بِاللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ، فَقَالَ: "إِنَّهُ سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [حم: 2/ 447، شعب: 7/ 262].
ــ
1236 - [18] (أبو هريرة) قوله: (صلاة في جوف الليل (1)) هذا باعتبار الزمان، والصلاة في البيت أفضل باعتبار المكان، وقد حكي عن سيد الطائفة جنيد البغدادي -قدس اللَّه سره- أنه قال في المنام: تاهت العبارات، وفنيت الإشارات، وما نفعنا إلا رُكَيعاتٌ صليناها في جوف الليل.
1237 - [19] (وعنه) قوله: (سينهاه) في بعض النسخ بالتحتانية، وفي بعضها بالفوقانية، أي: يورثه التوفيق بالتوبة.
وقوله: (ما تقول)، أي: ما تَحْكي عنه وهي الصلاة، تلميح إلى قوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45].--------------------------------------------
(1) قَالَ مِيرَكُ: فِيهِ حُجَّةٌ لأَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، عَلَى أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ، وَقَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ الرَّوَاتِبَ أَفْضَلُ، وَالأَوَّلُ أَقْوَى لِنَصِّ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَعْنَاهُ: مِنْ أَفْضَلِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ خِلَافُ سِيَاقِ الْحَدِيثِ. اهـ. وَقَدْ يُقَالُ: التَّهَجُّدُ أَفْضَلُ مِنْ حَيْثُ زِيَادَةُ مَشَقَّتِهِ عَلَى النَّفْسِ وَبُعْدِهِ عَنِ الرِّيَاءِ. وَالرَّوَاتِبُ أَفْضَلُ مِنْ حَيْثُ الآكَدِيَّةُ فِي الْمُتَابَعَةِ لِلْمَفْرُوضَةِ، فَلَا مُنَافَاةَ، أَوْ يُقَالُ: صَلَاةُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْوِتْرِ الَّذِي هُوَ مِنَ الْوَاجِبَاتِ. "مرقاة المفاتيح" (3/ 930).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 344)