على المرادِ مِن الشَّرحِ والبيانِ. . .
وصنَّفَ الإمامُ الحسين بن مسعود الفرَّاء البغويّ (ت: 516 هـ) كتاب (مصابيح السُّنَّة) (1)، جمع فيها أحاديث النَّبيّ صلى الله عليه وسلم تحت أبواب الفقه والعقيدة والأخلاق دُون ذكر الصَّحابي ولا المسند ولا الكتاب الذي خرّج الحديث. . .
ولم يذكر الإمامُ البَغَويُّ في مقدمة كتابه اسمًا صَريحًا للكتاب، بل قال: ". . . هُنَّ مصابيح الدُّجَى"، ولذا فقد اختلفت الأقوال في تسميته، فمنهم من سَمَّاه (المصابيح)، ومنهم مَن سَمَّاهُ (المصابيح في الصِّحاح والحسان)، ومنهم من أطلق عليه (المصابيح المقتبسة)، و (مصابيح السُّنَّة)، وكل هذه المسميات تدور حول المضمون العلمي للكتاب.
وقد شرح (مصابيح السُّنَّةِ) كثير من الشُّرَّاح، ذكر حاجي خليفة وبروكلمان أكثر من اثنين وأربعين شرحًا ومختصرًا وتخريجًا لهذا الكتاب (2).
وجاء الإمام وليّ الدين أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الخطيب العُمري التبريزي، المتوفى سنة (741 هـ)، فتمم كتابه بأن ذكر اسم الصحابي والكتاب الذي خرّجه وأضاف عليه بعض الأحاديث وسماها (مشكاة المصابيح) (3).--------------------------------------------
(1) "سير أعلام النبلاء" (19/ 440)، و"المعجم المفهرس" لابن حجر، برقم (1727)، وطبع بتحقيق يوسف المرعشلي، ومحمد سليم سمارة، وجمال الذهبي، دار المعرفة، بيروت، (4 مج)، (2232 ص)، وحققه أيضًا ضحى الخطيب، دار الكتب العلمية، 1419 هـ، (2 مج).
(2) انظر: "كشف الظنون" (ص: 1698)، و"تاريخ الأدب العربي" (6/ 245).
(3) "مشكاة المصابيح" لمحمّد بن عبد اللَّه الخَطيب التبريزي، طبع بتَحْقِيق الشيخ مُحَمَّد نَاصِر الدِّين الألباني، الطبعة الأولى (1380 هـ - 1961 م)، المكتب الإسلامي، بيروت. وقد بلغ عدد أحاديث مشكاة المصابيح (6285) حديثًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)