فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [ت: 453، د: 1416، ن: 1675].
1267 - [14] وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ: الْوِتْرُ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: 452، د: 1418].
ــ
إن كان من قبيل الأفعال، وله أمثلة كثيرة في الشرع؛ كالإيتار في الاستجمار، وكأكله صلى الله عليه وسلم التمرات يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلَّى ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا ونحو ذلك.
والفاء في (فأوتروا) للسببية، أي: إذا علمتم أن اللَّه يحب الوتر فأوتروا، أي: صلوا الوتر واجعلوا صلاتكم بالليل وترًا بضم ركعة أو ثلاث ركعات إليها.
وقوله: (يا أهل القرآن) أي: المؤمنون المصدقون به، أو المتولون لحفظه وتلاوته، تنبيه على ملازمتهم قيام الليل وتلاوة القرآن في صلواتهم، كما أمر اللَّه تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 4].
1267 - [14] (خارجة بن حذافة) قوله: (إن اللَّه أمدّكم) أي: زاد على صلاتكم، وقد روي: (إن اللَّه زاد لكم)، ويروى: (إن اللَّه أمركم بصلاة)، وقد مر تقرير الاستدلال به على وجوب الوتر.
وقوله: (من حمر النعم) الحمر بضم الحاء وسكون الميم: جمع أحمر، والمراد بالنعم الإبل، وهي أعز الأموال عند العرب، أي: خير مما تحبون من عرض الدنيا وزينتها، و (الوتر) مجرور بدل من (صلاة)، أو مرفوع خبر مبتدأ محذوف، وبجوز أن يكون منصوبًا على تقدير أعني.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 379)