وَأَنْ يَنْفَعَنِي فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ، وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ. حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ.
1 - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا الأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نوى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يُتَزَوَّجُهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ". مُتَّفق عَلَيْهِ. [خ: 1، م: 1907].
ــ
وقوله: (أن ينفعني) الظاهر أن الضمير المستتر للَّه تعالى، ويجوز أن يكون للكتاب باعتبار التسبب.
وقوله: (في الحياة) بالمطالعة والتعليم والعمل وإيصاله إلى الناس وأداء حق النصيحة لهم.
وقوله: (وبعد الممات) بالأجر والثواب وحصول رضاه تعالى.
وهذا أوان الشروع في شرح أحاديث الكتاب مستعينًا باللَّه، وأول حديث بدأ به المؤلف الكتاب:
1 - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لِامْرِئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى اللَّه ورسوله فهجرته إلى اللَّه ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه".
وقد كثر كلام الشارحين في هذا الحديث، ولا علينا أن ننقل بعينها بل ننقل شيئًا منها مع تحرير وتنقيح بزيادة ونقصان مما سنح في أثناء المقال، ولا نخاف الإطالة والإملال، ونذكره في أربعة أجزاء:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)