قَالَ عُمَرُ: نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ. يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 2592].
1302 - [8] وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ فِي رَمَضَانَ. . . . .
ــ
ليالي، وإنما قطعها إشفاقًا على أمته من أن يفرض، وقد حصل الأمن من فرضيته بعده صلى الله عليه وسلم، وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: نوّر اللَّه مضجع عمر كما نور مساجدنا.
وقوله: (نعمت البدعة هذه) سماها بدعة باعتبار حدوث هذه الهيئة، وأما أصل الجماعة فقد كانت في زمن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، والحق أن ما فعله الخلفاء الراشدون سنة، وقد سن رضي الله عنه سنة حسنة، له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، وكان أحق بذلك.
وقوله: (والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون) قال الطيبي (1): تنبيه منه أن صلاة التراويح آخر الليل أفضل، فمعنى العبارة: تقومون التراويح أول الليل، والتي تنامون غافلين عنها تاركين وهو أن تقوموها آخر الليل أفضل، وذلك لفضل الوقت وشدة المشقة، وأفضل الأعمال أحمزها، وأما ما قال الطيبي: وقد أخذ بذلك أهل مكة فإنهم يصلونها بعد أن يناموا، فلعله كان عادتهم في الزمان القديم، وأما الآن فلا؛ فإنهم يصلون في أول الليل ويحيون الليل كله، وقيل: معنى (تنامون عنها) فارغين عنها، أي: الصلاة أول الليل أفضل من الصلاة في آخرها.
1302 - [8] (السائب بن يزيد) قوله: (أمر عمر أبي بن كعب وتميمًا الداري) فأبي بن كعب يصلي بالرجال، وتميم الداري بالنساء، كما ذكر في (المواهب) (2) عن--------------------------------------------
(1) "شرح الطيبي" (3/ 166).
(2) "المواهب اللدنية" (4/ 199).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 414)