1335 - [3] وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُميَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ. قَالَ عُمَرُ: عَجبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 686].
1336 - [4] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قِيلَ لَهُ: أَقَمْتُمْ بِمَكَّة شَيْئًا؟ قَالَ: "أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1081، م: 693].
ــ
1335 - [3] (يعلى بن أمية) قوله: (عجبت مما عجبت منه) الأول بلفظ التكلم، والثاني بلفظ الخطاب، ويحتمل العكس، والرواية هي الأولى.
وقوله: (فاقبلوا صدقته) (1) أي: اقصروا، وأما التقييد في الآية فقد خرج مخرج العادة وباعتبار الأغلب، فإن الغالب من حال المسافرين الخوف خصوصًا في ذلك الزمان؛ لأن أعداء اللَّه كانوا في صدد إيذائهم وإهلاكهم، ومفهوم المخالف لا اعتبار له إذا خرج مخرج العادة، وقد تقرر ذلك في أصول الفقه.
1336 - [4] (عن أنس) قوله: (أقمنا بها عشرًا)، هذا في حجة الوداع؛ فإنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه قدموا فيها مكة لصبح رابعة ذي الحجة، وخرج منها في اليوم الثامن إلى منى، وصلى الظهر بها، ثم خرج صبح الرابع عشر إلى المدينة، فإن قلت: فعلى هذا لم يكن إقامته بمكة إلا أربعة؟ قلت: نعم، والمراد أن هذه الإقامة بمكة وحواليها عشرة.--------------------------------------------
(1) ظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ، فَيُؤَيِّدُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْقَصْرَ عَزِيمَةٌ وَالإِتْمَامُ إِسَاءَةٌ. وَقَدْ قَالَ الْبَغَوِيُّ: أَكْثَرُهُمْ عَلَى وُجُوبِ الْقَصْرِ، وَرَدُّ ابْنِ حَجَرٍ عَلَيْهِ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ. "مرقاة المفاتيح" (3/ 1000).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 450)