. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مخصوصًا بذاك الرجل الداخل، وقيل: كانت هذه القضية قبل أن يشرع صلى الله عليه وسلم في الخطبة، وقيل: كانت الخطبة لغير الجمعة، واللَّه أعلم.
وقال الشيخ ابن الهمام (1): معارضة هذا الحديث والأحاديث الأخر غير لازم؛ لجواز كونه قطع الخطبة حتى فرغ، وهو كذلك، رواه الدارقطني في (سننه) من حديث عبيد بن محمد العبدي قال: حدثنا معتمر عن أبيه عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: دخل رجل المسجد ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (قم فاركع ركعتين)، وأمسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته، ثم قال: أسنده عبيد بن محمد العبدي ووهم فيه، ثم أخرجه عن أحمد بن حنبل حدثنا معتمر عن أبيه قال: جاء رجل، الحديث، وفيه: انتظره حتى صلى، قال: وهذا المرسل هو الصواب، ونحن نقول: المرسل حجة لا سيما إذا جاء مرفوعًا أيضًا وهو خال عن معارض؛ لأن غيره ساكت عن قطع الخطبة والإمساك عنها، وزيادة الثقة مقبولة، وعلى هذا فما جاء من حديث مسلم: (إذا جاء أحدكم الجمعة) يكون المراد به أن يركع مع سكوت الخطيب، لما ثبت في السنة من ذلك، انتهى ملخصًا.
وقد أورد في (تكملة المشكاة) حديث الدارقطني المذكور عن محمد بن قيس، وقال في (فتح الباري) (2): إن حديث دخول الرجل واقعة عين لا عموم لها، فيحتمل اختصاصه به، ويدل عليه حديث أبي سعيد الذي أخرجه أصحاب السنن وغيرهم: جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، والرجل في هيئة بذَّة، فقال: أصليت؟ قال: لا، قال: صل ركعتين، وحض الناس على الصدقة، فأمره بأن يصلي ليراه بعض الناس وهو قائم--------------------------------------------
(1) "فتح القدير" (2/ 68).
(2) "فتح الباري" (2/ 408).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 525)