أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةً وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ ركْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 4129، م: 842].
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ بِطَرِيقٍ آخَرَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. [خ: 4131].
1422 - [3] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. . . . .
ــ
أرجلهم لحفاوتهم وفقد نعالهم، وقيل: لأن فيه أرضًا أو جبلًا بعضه أحمر وبعضه أبيض وبعضه أسود، أقول: ويؤيد الأول ما روي عن موسى قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في غزاة، ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا ونقبت قدماي، وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع.
وقوله: (وطائفة) بالنصب والرفع عطف على طائفة أو على الضمير في (صفّت)، و (وجاه) بكسر الواو ويُضم، وفي رواية: تجاه بإبدال التاء من الواو كما في تراث ووراث.
وقوله: (ثم سلم بهم) أي: بالطائفة الأخرى، وفي هذا الطريق أيضًا صلى كل طائفة ركعة مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وركعة فرادى، ولكن في وقت صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا قضاءها بعد إتمام صلاته صلى الله عليه وسلم كما كانت في الطريق الأول، وبهذا عمل مالك والشافعي -رحمهما اللَّه-.
1422 - [3] (جابر) قوله: (فجاء رجل من المشركين) قيل: اسمه غورث بالغين

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 535)