1430 - [5] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُمَا وَلَا بَعْدَهُمَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 964، م: 884].
ــ
1430 - [5] (ابن عباس) قوله: (لم يصل قبلهما ولا بعدهما) فيه دليل على أنه لا صلاة قبل صلاة العيد ولا بعدها، قال الترمذي (1): وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمر وعبد اللَّه بن عمرو وأبي سعيد، وحديث ابن عباس حسن صحيح، والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وقد رأى طائفة من أهل العلم الصلاة بعد صلاة العيدين وقبلها من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، والقول الأول أصح، انتهى.
وفي شرح (كتاب الخرقي) (2) في مذهب أحمد: استخلف علي رضي الله عنه أبا مسعود على الناس فخرج يوم عيد، فقال: يا أيها الناس! إنه ليس من السنة أن يصلى قبل الإمام، رواه النسائي، وعن ابن سيرين: أن ابن مسعود وحذيفة قاما أو قام أحدهما فنهيا أو نهى الناس أن يصلوا يوم العيد قبل خروج الإمام، رواه سعيد، وقال الزهري: لم أسمع أحدًا من علمائنا يذكر -أي: أحدًا من سلف هذه الأمة- كان يصلي قبل تلك الصلاة ولا بعدها، رواه الأثرم. وروي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي قبل العيد شيئًا، فإذا رجع إلى المنزل صلى ركعتين، رواه ابن ماجه وأحمد (3).
وفي (الهداية) (4): ولا يتنفل في المصلى قبل صلاة العيد، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يفعل مع حرصه على الصلاة، ثم قيل: الكراهة في المصلى خاصة، وقيل: فيه وفي غيره عامة، لأنه عليه السلام لم يفعله، انتهى.--------------------------------------------
(1) "سنن الترمذي" (537).
(2) "شرح الزركشي على مختصر الخرقي" (1/ 372).
(3) "سنن ابن ماجه" (1293)، و"مسند أحمد" (3/ 28).
(4) "الهداية" (1/ 85).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 545)