1460 - [8] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشَرَةِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: "وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 969].
ــ
في الهدي المرسل، فلا تعارض بينهما، وعلى هذا إذا فعله فليس عليه إلا التوبة ولا فدية إجماعًا، وينتهي النهي بذبح الأضحية؛ لأن المنع لذلك، فإذا نحر استحب الحلق، كذا في شرح (كتاب الخرقي) (1).
وفي (جامع الأصول) (2) من حديث مسلم عن عمرو بن مسلم بن عمار الليثي قال: كنا في الحمام قريبًا من يوم الأضحى فاطّلى جمع من أهل الحمام، وقالوا: يمنعون منه، فلما لقيت سعيد بن المسيب ذكرت له ذلك، قال: يا ابن أخي! هذا حديث نسيه الناس وتركوه، حدثتني أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم هلال ذي الحجة) الحديث.
1460 - [8] (ابن عباس) قوله: (من هذه الأيام العشرة) اختلفوا في أن هذه العشرة أفضل أم عشرة رمضان، والمختار أن أيام هذه العشرة أفضل بوجود يوم عرفة فيها، وليالي عشرة رمضان بوجود ليلة القدر فيها.
وقوله: (ولا الجهاد في سبيل اللَّه) أي: في أيام آخر.
وقوله: (فلم يرجع من ذلك بشيء) وذلك فضل الشهادة وليس بعمل، فافهم.--------------------------------------------
(1) "شرح الزركشي على مختصر الخرقي" (7/ 9).
(2) "جامع الأصول" (3/ 378).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 577)