1565 - [43] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 2396].
ــ
ذلك بقهر عالم الطبيعة وضغطه حضيض مزاج البشرية ما يقوى به الانفعال ويظهر به سلطان ذلك الحال.
ومنها: تعلق أهل هذا العالم به صلى الله عليه وسلم ممن له نصاب إلى حضرة العلمية، فتمثل صور هذه التعلقات في مرآته التي لا أسطع وأصفى منها، فظهر من ذلك قلق والتفات فحصل ما حصل.
ومنها: أن اللَّه تعالى أجرى رسوله على أوصاف العبودية التي هي أشرف الأوصاف وأجل محامد الإنصاف، وذلك كمال خاص له صلى الله عليه وسلم، ومقتضى مزاج العبودية منازلة المكاره ومعاناة الشدائد، ولهذا قال عند موت ولده إبراهيم: (العين تدمع والقلب يحزن وأنا على فراقك لمحزونون يا إبراهيم)، واللَّه أعلم.
1565 - [43] (أنس) قوله: (أمسك عنه) أي: العقوبة.
وقوله: (بذنبه) حال عن الضمير في (عنه) أي: متلبسًا بذنبه ومصاحبًا به غير مفارق إياه، وقال الطيبي (1): أي أمسك عنه ما يستحقه بسبب ذنبه من العقوبة ولا يخفى بعده.
وقوله: (حتى يوافيه به) أي: يوافي اللَّه العبد بالذنب، أي: يؤاخذه ويعذبه مستوفى، يقال: أوفى فلانًا حقَّه، أي: أعطاه وافيًا.--------------------------------------------
(1) "شرح الطيبي" (3/ 310).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 47)