وَإِنَّ مِنَ السَّعَادَةِ أَنْ يَطُولَ عُمُرُ الْعَبْدِ وَيَرْزُقَهُ اللَّهُ عز وجل الإِنَابَةَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: 3/ 332].
1614 - [17] وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَّرَنا وَرَقَّقَنَا، فَبَكَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ، فَقَالَ: يَا لَيْتَنِي مِتُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "يَا سَعْدُ! أَعِنْدِي تَتَمَنَّى الْمَوْتَ؟ " فَرَدَّدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،
ــ
أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: لو أن لي ما في الأرض لافتديت به من هول المطلع، وقال الطيبي (1): يريد ما يشرف عليه العبد من سكرات الموت وشدائده؛ فإنه إنما يتمناه من قلة صبر وضجر، فإذا جاء متمناه يزداد ضجرًا على ضجر، فيستحق مزيد سخط على سخط، يعني: أي فائدة في تمني الموت إلا تمني الشدائد والآلام، ومن شأن العاقل أن لا يتمنى ما يقع بسببه في الشدة والبلاء، وهو واقع لا محالة.
وقوله: (الإنابة) أي: الرجوع والإقبال إليه.
1614 - [17] (أبو أمامة) قوله: (فذكرنا ورققنا) من التذكير والترقيق، ونصب ضميري المتكلم.
وقوله: (يا ليتني مت) يقال: مات يموت ويمات ويميت، فعلى الأول مت بضم الميم وعلى الآخرين بكسرها.
وقوله: (أعندي تتمنى الموت؟ ) أي: وتمنيه منهي عنه، أو المراد: في حضرتي وحياتي تتمنى الموت، وحضورك عندي ومشاهدتك لجمالي وكمالي خير لك من الموت، وإن حصل لك بعد الموت نعيم ودرجات فكل ذلك لا يوازي النظر إلى وجهي--------------------------------------------
(1) "شرح الطيبي" (3/ 334).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 79)