فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلمَة قُلْتُ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا، فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 918].
1619 - [4] وَعَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَبِي سَلمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ،
ــ
الثواب أو البدل مما فات، وهو الظاهر من سياق الحديث.
وقوله: (فلما مات أبو سلمة) هو اسم زوج أم سلمة قبل النبي صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (قلت) أي: تذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا، وقصدت الإتيان بهذا الدعاء المتصور تزوجي بزوج آخر، ثم قلت في نفسي تعجبًا من إجابته: (أي المسلمين خير من أبي سلمة) حتى يخلف اللَّه لي خيرًا منه، ثم مدحته إثباتًا للتعجب.
وقوله: (أول بيت هاجر) أي: أبو سلمة أول من هاجر إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قاله أبو نعيم، ولعل المراد أول من هاجر من الحبشة إلى المدينة، وكان هو وزوجته أول من هاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة.
وقوله: (ثم إني قلتها) أي: قلت هذا القول ودعوت بهذا الدعاء؛ طلبًا لصدق هذا الحديث وامتثالًا لأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؛ لا مع ما في نفسي من التعجب والاستبعاد.
وقوله: (فأخلف اللَّه لي) أي: جعل لي مكان أبي سلمة رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم، وتزوجني وهو خير الخيرين وخير جميع الخلائق أجمعين.
1619 - [4] (وعنها) قوله: (وقد شق بصره) في (القاموس) (1): شق بَصَرُ--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 827).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 84)