الإِثْمِدُ، فَإِنَّهُ يُنْبِتُ الشَّعْرَ وَيَجْلُو الْبَصَر". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَرَوَى ابنُ مَاجَهْ إِلَى "مَوْتَاكُمْ" [خ: 4061، ت: 994، جه: 3566].
1639 - [6] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَغَالَوْا فِي الْكَفَنِ فَإِنَّهُ يُسْلَبُ سَلْبًا سَرِيعًا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 3154].
1640 - [7] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بِثِيَابٍ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْمَيِّتُ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [3114].
ــ
وقوله: (الإثمد) بكسر الهمزة والميم: الحجر الذي يُكتحل به (1).
1639 - [6] (علي) قوله: (لا تَغالَوا) بفتح التاء من الغل، أي: لا تتغالوا، وقد يروى بضم التاء من المغالاة، وهو إكثار الثمن ضد الرخص، والمراد بالسلب: النبلاء (2)، نهى عن التبذير والإسراف في الكفن.
1640 - [7] (أبو سعيد الخدري) قوله: (جدد) بضمتين: جمع جديد.
وقوله: (ثم قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها) ظاهره أن أبا سعيد إنما لبس ثيابًا جددًا امتثالًا لهذا الحديث، وأن المراد به ظاهره،--------------------------------------------
(1) واختلف هل هو اسم الحجر الذي يتخذ منه الكحل، أو هو نفس الكحل؟ كذا في "فتح الباري" (10/ 158)، وقال التُّورِبِشْتِي: هو الحجر المعدني، وقيل: هو الكحل الأصفهاني الذي ينشف الدمعة والقروح ويحفظ صحة العين، ويقوي غصنها لا سيما للشيوخ والصبيان. "مرقاة المفاتيح" (8/ 249).
(2) قال السهارنفوري (10/ 430): حاصله: أن الكفن في الأرض يبلى سريعًا ويضيع، وقال النووي في "الأسماء واللغات" (3/ 151): يفسر تفسيرين: أحدهما هذا، والثاني: أن النباش يقصده إذا كان غاليًا فيسلبه سريعًا، قاله الكاندهلوي في "حاشية البذل".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 112)