1653 - [8] وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وَأَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ خَمْسًا فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكَبِّرُهَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 957].
ــ
صلاة على الغائب، وفي قصة زيد وجعفر كان كذلك (1).
1653 - [8] (عبد الرحمن بن أبي ليلى) قوله: (كبر على جنازة خمسًا) قد اتفق الأئمة الأربعة على أن التكبيرات في صلاة الجنازة أربع (2)، وردت فيها الأحاديث الصحيحة من الكتب الستة، وجاء في بعض الروايات الخمسُ وأكثر منها، والذي ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم آخرًا هي الأربع.
وقال في (فتح الباري) (3): قد اختلف السلف في ذلك، فروى مسلم عن زيد بن أرقم أنه كبر خمسًا، ورفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وروى ابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه: (أنه صلى على جنازة رجل من بني أسد فكبَّر خمسًا)، وروى ابن المنذر وغيره [عن عليٍّ]: (أنه كان يكبر على أهل بدر ستًّا، وعلى باقي الصحابة خمسًا، وعلى سائر الناس أربعًا) وذهب بكر بن عبد اللَّه المزني: أنه لا يُنقص من ثلاث ولا يزاد على سبع، وقال أحمد مثله، لكن قال: لا يُنقص من أربع، وروي عن أنس الاقتصار على ثلاث، وروي أيضًا أنه كبر على جنازة ثلاثًا، ثم انصرف ناسيًا، فقيل: يا أبا حمزة إنك كبَّرت ثلاثًا، قال: فصُفُّوا، فصَفَّوا فكبَّر الرابعة. وقال: والذي نختاره ما ثبت عن عمر، فإنه جمع الناس على أربع، وروى البيهقي بإسناد [حسن إلى] أبي وائل قال: كانوا يكبرون--------------------------------------------
(1) انظر: "أوجز المسالك" (4/ 442 - 448).
(2) انظر: "المغني" (3/ 410)، و"المجموع" (5/ 134)، و"فتح القدير" (2/ 123).
(3) "فتح الباري" (3/ 202).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 127)