*‌‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
1680 - [35] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْن حُنَيْفٍ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ، فَمُرَّ عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ فَقَامَا، فَقيل لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ -أَيْ: مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ- فَقَالَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ. فَقَالَ: "أَلَيْسَتْ نَفْسًا؟ ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1312، م: 961].
ــ
يكبر عليها أربعًا، ويقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة؟ قال: نعم. . .، الحديثَ إلى أن قال أبو غالب: فسألته عن صنيع أنس في قيامه على المرأة عند عجيزتها، فحدثوني أنه إنما كان لأنه لم تكن النعوش، فكان [الإمام] يقوم حيال عجيزتها يسترها من القوم (1)، وقد مر في الفصل الأول تمامه.
الْفَصْل الثَّالِث
1680 - [35] (عبد الرحمن بن أبي ليلى) قوله: (بالقادسية) اسم موضع على خمسة عشر ميلًا من الكوفة.
وقوله: (من أهل الأرض) سماهم أهل الأرض لسفالتهم ورذالتهم أخذًا من قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ} [الأعراف: 176]، أي: مال إليها، أو لأن المسلمين أقرُّوهم بعد الفتح على الأرض والخراج، وهذا المعنى أظهر.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود في "سننه" (3194)، والترمذي في "سننه" (1034)، وابن ماجه في "سننه" (1494)، والبيهقي في "سننه" (4/ 33)، وأحمد في "مسنده" (3/ 118)، وقال السهارنفوري في "البذل" (10/ 483): وهذا الكلام يدل على أن قيام الإمام حيال عجيزة المرأة على خلاف الأصل للتستر فقط، والأصل في القيام هو موضع آخر، وهو وسطها، وهو الصدر.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 154)