1934 - [6] وَعَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ" قَالَتْ: فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: إِنَّكَ رَجُلٌ خَفِيفُ ذَاتِ الْيَدِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، فَأْتِهِ فَاسْأَلْهُ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنِّي وَإِلَّا صَرَفْتُهَا إِلَى غَيْرِكُمْ، قَالَت: فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ: بَلِ ائْتِيهِ أَنْتِ، قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حَاجَتِيْ حَاجَتُهَا، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ. فَقَالَتْ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلَالٌ، فَقُلْنَا لَهُ: ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبِرْهُ أَنَّ امْرَأتَيْنِ بِالْبَابِ تَسْأَلَانِكَ: أتُجْزِئُ الصَّدَقَةُ عَنْهُمَا عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا؟ وَلَا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ. قَالَتْ: فَدَخَلَ بِلَالٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ هُمَا؟ " قَالَ: امْرَأةٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَزَيْنَبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: . . . . .
ــ
1934 - [6] (زينب) قوله: (خفيف ذات اليد) أي: فقير، وذات اليد: الأموال، والخطاب في (غيركم) لابن مسعود ومن معه من أهله وأيتام معه.
وقوله: (قد ألقيت عليه المهابة) وأيّ مهابة وعظمة كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، كان لا يقوم لعظمته أحد مع أنه كان أحسن خلقًا ورحمةَ وشفقةً على خلق اللَّه، وذلك لظهور صفات جلال الحق وكبريائه عنه وسطوع أنواره تعالى عليه.
وقوله: (على أيتام في حجورهما) سألتا عنهم أيضًا، وإن لم يكن ذلك مذكورًا قبل، فافهم.
وقوله: (ولا تخبره من نحن) وإنما منعتاه عن هذا الإخبار اكتفاءً بالمقصد، ولئلا يصير سببًا لشغله صلى الله عليه وسلم زيادة على الجواب بمعرفتهما، واللَّه أعلم.
ــ
1934 - [6] (زينب) قوله: (خفيف ذات اليد) أي: فقير، وذات اليد: الأموال، والخطاب في (غيركم) لابن مسعود ومن معه من أهله وأيتام معه.
وقوله: (قد ألقيت عليه المهابة) وأيّ مهابة وعظمة كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، كان لا يقوم لعظمته أحد مع أنه كان أحسن خلقًا ورحمةَ وشفقةً على خلق اللَّه، وذلك لظهور صفات جلال الحق وكبريائه عنه وسطوع أنواره تعالى عليه.
وقوله: (على أيتام في حجورهما) سألتا عنهم أيضًا، وإن لم يكن ذلك مذكورًا قبل، فافهم.
وقوله: (ولا تخبره من نحن) وإنما منعتاه عن هذا الإخبار اكتفاءً بالمقصد، ولئلا يصير سببًا لشغله صلى الله عليه وسلم زيادة على الجواب بمعرفتهما، واللَّه أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 377)