1977 - [9] وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: "مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدَ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. [د: 2334، ت: 686، ن: 2188، جه: 1645، دي: 1682].
ــ
الفرصة لهن باشتغاله صلى الله عليه وسلم بالصوم في شعبان.
فالظاهر أن سبب كثرة صومه صلى الله عليه وسلم في شعبان فضله بقرب رمضان، وتحصيل صفاء الوقت وتنوير القلب للتهيؤ لصوم رمضان مع كونه صلى الله عليه وسلم قويًا مغتذيًا بالأنوار والأسرار كما يظهر من حديث صوم الوصال، والنهي للأمة للشفقة والترحم عليهم، على أن بعض المحققين صرحوا بأن النهي إنما هو في حق الضعفاء ومن لم يقو على الصيام، ومن هذا ظهر محمل حديث أبي هريرة المفيد للنهي عن الصوم بعد انتصاف شعبان المنافي لتتابع صومه وأكثريته، وهو أنه نهاهم شفقة عليهم ليتقووا على صيام الفرض ويباشروا العمل فيه بنشاط، وكان حاله في ذلك خلاف حال غيره صلى الله عليه وسلم كما قلنا، أو كان النهي منسوخًا، والوجه الأول هو المعتمد المختار، واللَّه أعلم.
1977 - [9] (عمار بن ياسر) قوله: (من صام اليوم الذي يشك فيه) وهو اليوم المحتمل لأن يكون أول رمضان بأن غم هلاله بغيم أو غيره، والمراد الصوم بنية رمضان، والمختار عند أبي حنيفة والشافعي ومالك وأكثر الأئمة أن لا يصوم يوم الشك، وإن صام فليصم بنية النفل، ويستحب ذلك عندنا لمن صام يومًا يعتاد وللخواص، ويفطر غيرهم بعد نصف النهار، وقال الإمام أحمد وجماعة: إذا كان بالسماء غيم فليس بيوم الشك، ويحسب صومه عن رمضان، وكان ابن عمر وكثير من الصحابة رضي الله عنهم إذا مضى من شعبان تسعة وعشرون يومًا التمسوا الهلال؛ فإن رأوه أوسمعوا خبره صاموا وإلا فإن كان المطلع صافيًا بغير علة أصبحوا مفطرين، وإن كان فيه علة صاموا، وحمله

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 417)