*‌‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:
1987 - [6] عَن حَفْصَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارِمَيُّ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَفَهُ عَلَى حَفْصَةَ مَعْمَرٌ وَالزُّبَيْدِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَيُونُسُ الأَيْلِيُّ كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ. [ت: 730، د: 2454، ن: 2333، دي: 2/ 706].
ــ
إلى السحر) وهذا في الحقيقة تأخير في الإفطار، وليس من الوصال في شيء، وذلك أخف في قيام الليل، وذلك أيضًا ما لم يشق على الصائم، هذا والظاهر من الحديث أن الوصال من خصائص رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ولهذا ذهب الجمهور من الأئمة أن النهي للتحريم لعموم النهي في قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تواصلوا)، وتعليله بما يختص بنفسه الكريمة بقوله: (لست كهيئتكم)، و (أيكم مثلي) كما جاء في الروايات الأخر، والرحمة والشفقة لا يمنع كون النهي للتحريم، غايته أن التحريم كان بسبب الشفقة، وكم من حكم إيجابي من أمر ونهي سببه الشفقة والرحمة، وروى الطبراني في (الأوسط) (1) من حديث أبي ذر: أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم: (إن اللَّه قد قبل وصالك، ولا يحل لأحد بعدك)، وقد تكلم في إسناده، كذا في (المواهب) (2)، واللَّه أعلم.
الفصل الثاني
1987 - [6] (حفصة) قوله: (من لم يجمع) من الإجماع بمعنى العزم وإحكام النية، يقال: أجمع على الأمر: عزم كما في قوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ}--------------------------------------------
(1) "المعجم الأوسط" (3138).
(2) "المواهب اللدنية" (4/ 351).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 428)