رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ، وَأَبُو عَاتِكَةَ الرَّاوِي يُضَعَّفُ. [ت: 726].
ــ
بالإفراد، الحديث رواه الترمذي (1) وقال: وفي الباب حديث عن أبي رافع أيضًا، وحديث أنس ليس إسناده بالقوي، ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء، واختلف أهل العلم في ذلك فكرهه بعضهم، وهو قول سفيان وابن المبارك وأحمد وإسحاق، ورخص بعضهم، وهو قول الشافعي رحمه الله، انتهى. وهذا هو قول أبي حنيفة رحمه الله أيضًا (2)، وقد أورد في (جامع الأصول) (3) عن أنس بن مالك برواية أبي داود: (وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يكتحل)، وفي حديث آخر (4) قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (لِيَتَّقِهِ الصائمُ)، وقالوا: وكلا الحديثين ضعيف، واللَّه أعلم.--------------------------------------------
= ألقي العين في الحلق، فعلم بذلك وصوله إلى الجوف وهو السبب فكان مظنة توهم انتقاض الصوم، لكن لما كان ورودهما لا بطريق المنفذ بل بطريق الجذب والترشح كان معفوًا؛ لأن في الحكم بانتقاض الصوم بذلك حرجًا ظاهرًا، فإن المتوضئ إذا أصابت أعضاءه بلة فإنها تجذب بمساماته إلى الداخل، إلى غير ذلك مما لم يكن منه بدّ، فأشار النبي صلى الله عليه وسلم بذلك إلى أن النقض في الصوم لا يكون بذلك النفوذ وهذا معفو، انتهى. "الكوكب الدري" (2/ 51).
(1) "سنن الترمذي" (726).
(2) قال القاري: جَوَازُ الاكْتِحَالِ بِلَا كُرْهٍ لِلصَّائِمِ، وبِهِ قَالَ الأَكْثَرُونَ، وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: مَكْرُوهٌ، نَقَلَهُ مِيرَكُ، وَلَعَلَّ الْخِلَافَ فِيمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ عُذْرٍ، وَقَالَ الْمُظْهِرُ (3/ 30): الِاكْتِحَالُ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ لِلصَّائِمِ وَإِنْ ظَهَرَ طَعْمُهُ فِي الْحَلْقِ عِنْدَ الأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ، وَكَرِهَهُ أَحْمَدُ. "مرقاة المفاتيح" (4/ 1395).
(3) "جامع الأصول" (4417).
(4) "سنن أبي داود" (2377).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 449)