2012 - [14] وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَي رَجُلًا بِالْبَقِيعِ وَهُوَ يَحْتَجِمُ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي لِثَمَانِيَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ مُحْيِي السُّنَّةِ رَحِمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: وَتأَوَّلَهُ بَعْضُ مَنْ رَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ: أَيْ تَعَرَّضَا لِلإفْطَارِ: الْمَحْجُومُ لِلضَّعْفِ، وَالْحَاجِمُ لأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ مِنْ أَنْ يَصِلَ شَيْءٌ إِلَى جَوْفِهِ بِمَصِّ الْمَلَازِمِ. [د: 2369، جه: 1681، دي: 1730].
ــ
2012 - [14] (شداد بن أوس) قوله: (وهو يحتجم وهو آخذ بيدي) الضمير الأول للرجل، والثاني لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (أفطر الحاجم والمحجوم) اعلم أن جمهور العلماء على أن الحجامة لا يفطر، ولا يكره للصائم إلا من جهة طريان الضعف، وهذا مذهب الإمام أبي حنيفة ومالك والشافعي رحمهم الله، وهو المروي من فعله صلى الله عليه وسلم وجماعة من الصحابة سعد ابن أبي وقاص وعبد اللَّه بن عمر وزيد بن أرقم وأم سلمة رضي الله عنهم، وروي أنه كان احتجم عند عائشة ولم تنه عنه، وذهب الإمام أحمد وطائفة من العلماء عبد اللَّه بن المبارك والأوزاعي وإسحاق وأبي ثور إلى أن الحجامة يفطر الحاجم والمحجوم، ويجب القضاء، وشدد عطاء فأوجب الكفارة أيضًا، وقال بقول أحمد من الشافعية: ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان، ونقل عن الزعفراني أن الشافعي علق القول به على صحة الحديث، وكان يقول: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه احتجم وهو صائم)، وروي أيضًا أنه قال: (أفطر الحاجم والمحجوم) ولا أرى شيئًا من الحديثين ثابتًا، فلو اجتنب الصائم الحجامة كان أحب إليّ، وإن احتجم لا أقول: إنه أفطر.
ــ
2012 - [14] (شداد بن أوس) قوله: (وهو يحتجم وهو آخذ بيدي) الضمير الأول للرجل، والثاني لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (أفطر الحاجم والمحجوم) اعلم أن جمهور العلماء على أن الحجامة لا يفطر، ولا يكره للصائم إلا من جهة طريان الضعف، وهذا مذهب الإمام أبي حنيفة ومالك والشافعي رحمهم الله، وهو المروي من فعله صلى الله عليه وسلم وجماعة من الصحابة سعد ابن أبي وقاص وعبد اللَّه بن عمر وزيد بن أرقم وأم سلمة رضي الله عنهم، وروي أنه كان احتجم عند عائشة ولم تنه عنه، وذهب الإمام أحمد وطائفة من العلماء عبد اللَّه بن المبارك والأوزاعي وإسحاق وأبي ثور إلى أن الحجامة يفطر الحاجم والمحجوم، ويجب القضاء، وشدد عطاء فأوجب الكفارة أيضًا، وقال بقول أحمد من الشافعية: ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان، ونقل عن الزعفراني أن الشافعي علق القول به على صحة الحديث، وكان يقول: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه احتجم وهو صائم)، وروي أيضًا أنه قال: (أفطر الحاجم والمحجوم) ولا أرى شيئًا من الحديثين ثابتًا، فلو اجتنب الصائم الحجامة كان أحب إليّ، وإن احتجم لا أقول: إنه أفطر.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 451)