2022 - [4] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي السَّفَرِ، فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ، فَسَقَطَ الصَّوَّامُونَ، وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ، فَضَرَبُوا الأَبْنِيةَ وَسَقَوا الرِّكَابَ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ اليَوْمَ بِالأَجْرِ (1) ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 2890، م: 1119].
2023 - [5] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَرَفَعَهُ إِلَى يَدِهِ. . . . .
ــ
2022 - [4] (أنس) قوله: (فضربوا الأبنية) أي: الخيام، و (الركاب) بالكسر جمع راكب، كذا في (القاموس) (2)، ولعل المراد مراكبهم، وفي (الصراح) (3): وركاب أيضًا شتران كه برآن سفر كرده شود، لا واحد لها من لفظها، وفيه دليل على أن الفطر مع القوة أفضل من الصوم مع العجز.
2023، 2024 - [5، 6] (ابن عباس) قوله: (خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة) أي: عام الفتح، و (عسفان) بضم العين وسكون السين المهملة موضع على مرحلتين من مكة، فيه أبيار عذبة الماء.
وقوله: (فرفعه إلى يده) أي: رفع الماء منتهيًا إلى أقصى مدّ يده.--------------------------------------------
(1) قال القاري (4/ 1402): أَيْ بِالثَّوَابِ الأَكْمَلِ؛ لأَنَّ الإِفْطَارَ كَانَ فِي حَقِّهِمْ حِينَئذٍ أَفْضَلَ، وَفِي ذِكْرِ الْيَوْمِ إِسارَةٌ إِلَى عَدَمِ إِطْلَاقِ هَذَا الْحُكْمِ، انتهى. وقال الحافظ (6/ 84): وفيه الحض على المعاونة في الجهاد، وعلى أن الفطر في السفر أولى من الصيام، وأن الصيام في السفر جائز خلافًا لمن قال: لا ينعقد، وليس في الحديث بيان كونه إذ ذاك كان صوم فرض أو تطوع. انتهى.
(2) "القاموس المحيط" (ص: 98).
(3) "الصراح" (ص: 32).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 460)