إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 2990، م: 1869].
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمِ: "لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ".

*‌‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:
2198 - [12] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَلَسْتُ فِي عِصَابَةٍ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، وَإِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَسْتَتِرُ بِبَعْضٍ مِنَ الْعُرْي، وَقَارِئٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا، إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ عَلَيْنَا، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَكَتَ الْقَارِئُ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: "مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ " قُلْنَا: كُنَّا نَسْتَمِعُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ أُمَّتِي. . . . .
ــ
قوله: (إلى أرض العدو) وكان يكتبه بعض الصحابة لنفسه للحفظ أو التلاوة، وإن لم يكن مجموعًا كله في مصحف واحد، أو كان هذا إخبارًا بالغيب، وقيل: المراد نهي الحفاظ من الصحابة أن يذهبوا إلى أرض العدو فيهلكوا ويضيع ما عندهم من القرآن كما قتل القراء في بئر معونة، فإن قلت: قد كانوا يذهبون إلى الغزوات؟ قلت: لعل المراد تفردهم بالسفر، ومع العسكر لا يتعين هلاكهم، واللَّه أعلم بالصواب.
الفصل الثاني
2198 - [12] (أبو سعيد الخدري) قوله: (في عصابة) أي: جماعة، والعصابة بالكسر، والعصبة بالضم من الرجال والخيل والطير: ما بين العشرة إلى الأربعين.
وقوله: (العري) بالضم والسكون خلاف اللبس.
وقوله: (فسلم) أي: رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، والفاء جواب شرط محذوف، أي: فلما سكت سلّم، فيفهم منه أن السلام على قارئ القرآن مكروه، فافهم.
وقوله: (كنا نستمع إلى كتاب اللَّه) أي: نصغي، كقوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 591)