وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بنُ زَيدِ بنِ ثَابتٍ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: فَقَدْتُ آيَةً مِنَ الأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ بِهَا، فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْناهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23] فَأَلْحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: 4987].
2222 - [12] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلتُ لعُثْمَان: مَا حَمَلَكُمْ أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي، وَإِلَى بَرَاءَةٍ وَهِيَ مِنَ الْمِئينِ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَلم تكْتبُوا سَطْرَ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبعِ الطُّوَلِ؟ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِك؟ . . . . .
ــ
و(أن يحرق) المشهور بالحاء المهملة، وقد يروى بالمعجمة، ولعله بعد ردها إلى حفصة رضي الله عنها.
2222 - [12] (ابن عباس) قوله: (وهي من المثاني) أي: من السبع المثاني، وهي السبع الطوال (1).
وقوله: (وهي من المئين) وهي السور التي تلي المثاني، سميت بذلك لأن كل سورة تزيد على مئة آية أو تقاربها، ثم ما يلي المئين تسمى الثواني؛ لأنها تَثْنيها، أي: كانت بعدها، فهي لها ثوان، والمئون لها أوائل، وقيل: هي السور التي آيها أقل من مئة؛ لأنها تثنى أكثر مما يثنى الطوال والمئون، وقيل: لتثنية الأمثال فيها بالعبر والخبر،--------------------------------------------
(1) في هامش "الكوكب" (4/ 7): أول القرآن السبع الطول، ثم المثاني، وهي ما لم تبلغ مئة آية، وهي عشرون سورة، ثم المفصل.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 620)