إلَّا اسْتَجَابَ لَهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. [حم: 1/ 170، ت: 3505].

*‌‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
2293 - [7] عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم الْمَسْجِدَ عِشَاءً فَإِذَا رَجُلٌ يَقْرَأُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَتَقُولُ: هَذَا مُرَاءٍ؟ قَالَ: "بَلْ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ" قَالَ: وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ يَقْرَأُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَتَسَمَّعُ لِقِرَاءَتِهِ، ثُمَّ جَلَسَ أَبُو مُوسَى يَدْعُو فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّه، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَحَدًا صَمَدًا لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ،
ــ
وأخرج الحاكم أنه قال رجل: يا رسول اللَّه! هل كانت ليونس خاصة؟ فقال: ألا تسمع قوله: {وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: 88]، وأخرج ابن أبي حاتم (1) عن كثير بن معبد قال: سألت الحسن عن اسم اللَّه الأعظم، فقال: أما تقرأ القرآنَ قولَ ذي النون، وذكر الآية.
الفصل الثالث
2293 - [7] (بريدة) قوله: (أتقول) أي: أتعتقد أو تحكم، وفي (شرح السنة): (أتراه) أي: أتظن.
وقوله: (قال: وأبو موسى الأشعري يقرأ) فالرجل في صدر الحديث أبو موسى، وقال الطيبي (2): فاعل (قال) ضمير راجع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ولا يدرى وجهه، بل الظاهر أنه راجع إلى بريدة.
وقوله: (أحدًا صمدًا) منصوبان على الاختصاص، وفي بعض الروايات مرفوعان--------------------------------------------
(1) "تفسير ابن أبي حاتم" (8/ 2465).
(2) "شرح الطيبي" (5/ 69).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 122)