وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ،
ــ
وقوله: (وهل يكب الناس): (يكب) بفتح الياء وضم الكاف مضارع كبه بمعنى صرعه وأسقطه، وأَكَبَّ من الإفعال بمعنى سقط، فمجرده متعد ومزيده لازم، على عكس المعهود في الإفعال، وهذا هو المشهور، وفي (القاموس) (1): كبّه: قَلَبَه، وصرعه، كأكبّه، وكبكبه فأكب، وهو لازم متعد، وأَكَبّ عليه: أقبل ولزم، انتهى.
وقوله: (أو على مناخرهم) شك من الراوي، وهو جمع منخر بفتح الميم وكسر خاء وفتحها: ثقبة الأنف، والمراد ههنا الأنف نفسه، كذا في شرح الشيخ (2).
وفي (النهاية) (3): أخذ بنُخْرة الصبي، أي: بأنفه، ونُخْرتا الأنف: ثقباه، والنَّخَرَة بالحركة: مقدم الأنف، والمنخر والمنخران أيضًا ثقبا الأنف، انتهى.
وقال الكرماني (4): المنخر بفتح الميم وكسر خاء، وقد تكسر ميمه اتباعًا للخاء، وفي (القاموس) (5): نَخَرَ يَنْخِرُ: مَدَّ الصوت في خياشيمه، والمنخر بفتح الميم والخاء وبكسرهما وضمهما، وكمجلس ومُلْمُولٍ (6): الأنف، ونُخْرة الأنف: مقدمُه، أو خَرْقُه، أو ما بين المنخرين، أو أرنبته، انتهى.
وقد جاء في الحديث: (أتي السكران في رمضان، فقال: للمنخرين) (7) أي:--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 132).
(2) انظر: "مرقاة المفاتيح" (1/ 255).
(3) "النهاية" (5/ 32).
(4) "شرح الطيبي" (9/ 108).
(5) "القاموس المحيط" (ص: 447).
(6) في الأصل: "مملوك"، والتصويب من "القاموس".
(7) انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (8/ 321)، و"مصنف عبد الرزق" (13557).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)