وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 6616، م: 2707].
ــ
أعم، والبلاء هي الحالة التي يمتحن بها الإنسان وتشق عليه، والجَهْد: الطاقة ويُضم، والمشقة والغاية، واجْهَدْ جَهْدَك: ابلغ غايتك، وفي (النهاية) (1): بالضم الوسع والطاقة، وبالفتح المشقة، وقيل: المبالغة والغاية، وقيل: هما لغتان في الوسع، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير، انتهى.
وقوله: (ودرك الشقاء) في (القاموس) (2): الدرك محركة: اللحاق، أدركه: لحقه، وفي (مجمع البحار) (3): هو بسكون راء وفتحها، أي: إدراكًا ولحاقًا، والدرك الأسفل من النار بالحركة، وقد يسكَّن، واحد الإدراك، وهي منازل في النار، والدرك إلى أسفل، والدرج إلى فوق، وقال: (درك الشقاء) بفتح راء: اللحاق والتَّبَعة، وعن النووي: بفتح راء وحكي سكونها، وكذا الدرك الأسفل، والشقاء بالفتح والمد: الشدة، انتهى. وفي (القاموس) (4): الشقاء: الشدة والعسر ويمدّ، شقي كرضي شَقَاوة وشقًا وشَقْوة ويكسر.
وقوله: (وسوء القضاء) هو ما يسوء الإنسان ويوقعه في المكروه، والسوء منصرف إلى المقضيِّ دون القضاء، على عكس ما يقال: الرضا واجب بالقضاء لا بالمقضي.
وقوله: (وشماتة الأعداء) أي: أعداء الدين والدنيا المتعلقةِ بالدين، وأما إذا كان رجل مثلًا له من الدنيا ما يُسرف ويَبطر ويفسق ويظلم، فيَشمت بزوالها الأعداء--------------------------------------------
(1) "النهاية" (1/ 320).
(2) "القاموس المحيط" (ص: 864).
(3) "مجمع بحار الأنوار" (2/ 171).
(4) "القاموس المحيط" (ص: 1195).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 237)