2739 - [12] وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعَكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَتُنصِعُ طَيِّبَهَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1883، م: 1383].
ــ
بل طيب أمورها كلها، قال بعض العارفين: تهب من تربتها وأبوابها وجدرانها روائح طيبة يجدها من لا تزكم شامة باطنه بزكام الكفر والنفاق، قال أبو عبد اللَّه العطار:
بطيبِ رسولِ اللَّهِ طابَ نسيمُها … فَمَا المسكُ والكافورُ والمنْدلُ
وقيل: لطيب ساكنها وأمنهم بها وسكون حال من هاجر إليها، واليوم الطيب: الساكن الريح، والريح الطيبة: الساكنة، أو من الطيب وحسن العيش بها، من طاب لي الشيء: إذا وافقك، كذا في (المشارق) (1).
2739 - [12] (جابر بن عبد اللَّه) قوله: (أن أعرابيًا بايع) قالوا: كان ممن هاجر وبايع النبي صلى الله عليه وسلم على الإقامة عنده، ثم أبى وبالغ في الخروج من عنده.
وقوله: (تنصع) في (القاموس) (2): نصع كمنع نصاعة ونصوعًا: خلص، ونصع لونه: اشتدّ بياضه، والناصع: الخالص من كل شيء، انتهى. فهو لازم، (يَنْصَع) بمهملتين، أي: يَخْلُص، (طيبها) بالرفع، وروي من التفعيل فـ (طيبها) بالنصب،--------------------------------------------
(1) "مشارق الأنوار" (1/ 326).
(2) "القاموس" (ص: 708).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 474)