قَالَ: مَا أَعْلَمُ. قِيلَ لَهُ: انْظُرْ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ شَيْئًا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَأُجُازِيهِمْ، فَأُنْظِرُ الْمُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُعْسِرِ، فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 3451، م: 1560].
2792 - [3] وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ: "فَقَالَ اللَّهُ: أَنَا أَحَقُّ بِذَا مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي". [م: 1560].
2793 - [4] وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ،
ــ
وقوله: (وأجازيهم) أي: أتقاضاهم، جازاه، وتجازى دينَه وبدينه: تقاضاه، والمتجازي: المتقاضي.
وقوله: (فأنظر) بصيغة المتكلم من الإنظار بمعنى الإمهال.
وقوله: (فأدخله اللَّه الجنة (1)) بأن حكم ووعد ذلك، وجعل قبره روضة من رياض الجنة، وإن كان بعد البعث فهو على الحقيقة.
2792 - [3] (عقبة بن عامر وأبو مسعود الأنصاري) قوله: (أنا أحق بذا) أي: بالتجاوز، و (منك) خطاب للعبد، و (تجاوزوا) أمر للملائكة.
2793 - [4] (أبو قتادة) قوله: (وكثرة الحلف) بالفتح والكسر، وبالفتح والسكون، وارد على عادة أهل السوق في كثرة الحلف، فلا دلالة فيه على جواز قلة الحلف.--------------------------------------------
(1) قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ فَضْلُ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ وَالْوَضْعِ عَنْهُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، وَفَضْلُ الْمُسَامَحَةِ فِي الاقْتِضَاءِ مِنَ الْمُوسِرِ، وَفِيهِ عَدَمُ احْتِقَارِ أَفْعَالِ الْخَيْرِ، فَلعَلَّهُ يَكُونُ سَبَبًا لِلسَّعَادَةِ وَالرَّحْمَةِ."مرقاة المفاتيح" (5/ 1908).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 516)